ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣٢ - الحديث ١٩٢
الْمَغْرِبِ فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ وَ إِنْ طَلَبَتْكَ الْخَيْلُ.
[الحديث ١٩٢]
١٩٢ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ ع لِمَ صَارَ الْمَغْرِبُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعاً بَعْدَهَا لَيْسَ فِيهَا تَقْصِيرٌ فِي حَضَرٍ وَ لَا سَفَرٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ ص كُلَّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فَأَضَافَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَ قَصَّرَ فِيهَا فِي السَّفَرِ إِلَّا الْمَغْرِبَ وَ الْغَدَاةَ فَلَمَّا صَلَّى ع الْمَغْرِبَ بَلَغَهُ مَوْلِدُ فَاطِمَةَ ع فَأَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَةً شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ الْحَسَنُ ع أَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ
الحديث الثاني و التسعون و المائة:
و في احتجاج الطبرسي أنه كتب الحميري إلى القائم عليه السلام عن سجدة الشكر بعد الفريضة، و قال: إن بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ و إن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟ فأجاب عليه السلام: سجدة الشكر من ألزم السنن و أوجبها. و لم يقل إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة [١].
فأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب و الاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع، فإن فضل الدعاء و التسبيح بعد الفرائض على الدعاء عقيب النوافل كفضل الفرائض على النوافل، و السجدة دعاء و تسبيح، و الأفضل أن يكون بعد
[١]الإحتجاج ص ٤٨٧.