ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٢ - الحديث ٦٩
ثَمَانِيَةِ أَعْظُمٍ الْكَفَّيْنِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ أَنَامِلِ إِبْهَامَيِ الرِّجْلَيْنِ وَ الْجَبْهَةِ وَ الْأَنْفِ وَ قَالَ سَبْعٌ مِنْهَا فَرْضٌ يُسْجَدُ عَلَيْهَا وَ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ قَالَ- وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداًوَ هِيَ الْجَبْهَةُ وَ الْكَفَّانِ وَ الرُّكْبَتَانِ وَ الْإِبْهَامَانِ وَ وَضْعُ الْأَنْفِ عَلَى الْأَرْضِ سُنَّةٌ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِساً قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ قَدْ وَضَعَ قَدَمَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ الْأَيْسَرِ وَ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ سَجَدَ سَجْدَةَ الثَّانِيَةِ وَ قَالَ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى وَ لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَ لَا سُجُودٍ وَ كَانَ مُجَّنِّحاً وَ لَمْ يَضَعْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى هَذَا وَ يَدَاهُ مَضْمُومَةُ الْأَصَابِعِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي التَّشَهُّدِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ سَلَّمَ فَقَالَ يَا حَمَّادُ هَكَذَا صَلِ
كما يدل عليه خبر زرارة [١]. و الشيخ في النهاية [٢] عمل بالخبرين معا، و جعل
التغميض أفضل، و المحقق عمل بخبر حماد. و الشهيد في الذكرى [٣] جمع بين الخبرين، بأن الناظر إلى ما بين قدميه يقرب صورته من صورة
الغمض. و هو جمع بعيد، و التخيير لا يخلو من وجه. قوله: و أنامل إبهامي الرجلين
و أقول: إطلاق الأنملة على العقد الثاني مجاز، فإن الأنملة هي العقد الذي فيه الظفر، و كان التجوز الأولى أولى.
قوله عليه السلام: و هي الجبهة قال الشيخ البهائي قدس سره: تفسيره عليه السلام المساجد في الآية بالأعضاء
[١]الحبل المتين ص ٢٣٨.
[٢]النهاية ص ٧١.
[٣]الذكرى ص ١٩٧.