ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤ - الحديث ٦
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ وَ صَلَّى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعِدْ صَلَاتَكَ وَ وُضُوءَكَ فَفَعَلَ فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَعِدْ وُضُوءَكَ وَ صَلَاتَكَ فَفَعَلَ وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى فَقَالَ أَعِدْ وُضُوءَكَ وَ صَلَاتَكَ فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ هَلْ سَمَّيْتَ حِينَ تَوَضَّأْتَ قَالَ لَا قَالَ فَسَمِّ عَلَى وُضُوئِكَ فَسَمَّى وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى وَ أَتَى النَّبِيَّ ص فَلَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يُعِيدَ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ تُحْمَلَ التَّسْمِيَةُ فِيهِ عَلَى النِّيَّةِ الَّتِي قَدَّمْنَا وُجُوبَهَا فَأَمَّا مَا عَدَاهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّمَا هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ دُونَ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً فَرْضاً الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ع فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ إِنَّ مَنْ لَمْ يُسَمِّ طَهُرَ مِنْ جَسَدِهِ مَا مَرَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَلَوْ كَانَتْ فَرْضاً لَكَانَ مَنْ تَرَكَهَا لَمْ يَطْهُرْ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِهِ عَلَى حَالٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ قَدْ تَطَهَّرْ.
[الحديث ٦]
٦أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ مَوْلَى أَبِي الْمِعْزَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى طَهُرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ وَ مَنْ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِهِ إِلَّا مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ
قوله رحمه الله: فالوجه في هذا الخبر
قال الفاضل التستري رحمه الله: كان فيه بعدا، و لعله لو حمله على المبالغة في طلب التسمية كان أحسن.
الحديث السادس: مجهول.