ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٧ - الحديث ٢
أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ ثُمَّ أَنْتَ فِي وَقْتٍ مِنْهُمَا جَمِيعاً حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان الضمير راجع إلى أحمد بن محمد،
و لعل وجه ذلك و الباعث على هذه المسامحة ما سبق مرارا من كون الرواية منقولة عن
كتاب سعد، فذهل عن وساطة صاحب الكتاب، فأرجع الضمير إلى من كان موجودا في الكتاب. و يحتمل أن يقال: إنه سقط من القلم أحمد بن محمد، و يكون السند هكذا: عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين. قوله عليه السلام: حتى تغيب الشمس
و قال في الحبل المتين: ما تضمنه كثير من الأحاديث من دخول الوقتين بأول الزوال لا ينافي ما هو المشهور من اختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها، إذ المراد بدخول الوقتين دخولهما موزعين على الصلاتين، كما يشعر به قوله عليه السلام" دخل وقت الظهر و العصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه" [١] انته.
أقول: ذهب معظم الأصحاب إلى اختصاص الظهر من الوقت بمقدار أدائها تامة الأفعال و الشروط بأقل واجباتها بحسب حال المكلف، باعتبار كونه مقيما و مسافرا خائفا و غير خائف، صحيحا و مريضا، سريع الحركات و القراءة و بطيئها، مستجمعا
[١]الحبل المتين ص ١٣٩.