ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٢ - الحديث ١١٨
[الحديث ١١٨]
١١٨عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ تَرْبِيعِ الْجَنَازَةِ قَالَ إِذَا كُنْتَ فِي مَوْضِعِ تَقِيَّةٍ فَابْدَأْ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ مَكَانِكَ إِلَى مَيَامِنِ الْمَيِّتِ لَا تَمُرَّ خَلْفَ رِجْلَيْهِ الْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ الْجَنَازَةَ فَتَأْخُذَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ رِجْلَهُ الْيُسْرَى
أو المراد ب" المخترم" الهالك بالهلاك المعنوي، إما لأن
الغالب على أهل هذا الزمان أنهم كانوا منافقين ضالين، فلما رأى عليه السلام
جنازتهم و علم ما أصابهم من العذاب شكر الله على نعمة الهداية. أو لأن عند رؤية
الموتى ينبغي تذكر أحوال الآخرة، فينبغي الشكر على ما هو العمدة في حصول السعادات
الأخروية و هو الإيمان، و على هذا لا يختص برؤية جنازة المنافق، و القرينة أن أكثر
أهل زمانه عليه السلام كانوا كذلك، و إذا أريد به المستأصل فالجمع أظهر. و إذا كان المراد ب" السواد" القرية كان المراد القرية
الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي، أي جعلني في بلاد المسلمين. و قال في الحبل المتين: يمكن أن يراد ب" السواد" عامة
الناس، كما هو أحد معاني السواد في اللغة، ليكون المراد الحمد لله الذي لم يجعلني
من عامة الناس الذين يموتون على غير بصيرة و لا استعداد للموت [١]. و قال في الذكرى: أو يراد ب" المخترم" من مات دون أربعين
سنة [٢] و هو بعيد. الحديث الثامن عشر و المائة:
و اعلم أن التربيع حمل الجنازة من جوانبها الأربعة، و قد أجمع الأصحاب على استحبابه.
[١]الحبل المتين ص ٦٩.
[٢]الذكرى ص ٥٢.