ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٣ - الحديث ٣٣
عَنْ عِيصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ:إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ فَخُذْ فِي جَهَازِهِ وَ عَجِّلْهُ وَ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَ هُوَ جُنُبٌ غُسِلَ غَسْلًا وَاحِداً ثُمَّ يُغَسَّلُ بَعْدَ ذَلِكَ.
فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ بَيْنَ مَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلًا لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْأَصْلُ فِيهَا كُلِّهَا- عِيصُ بْنُ الْقَاسِمِ وَ هُوَ وَاحِدٌ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُعَارَضَ بِوَاحِدٍ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ لِمَا بَيَّنَّاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ لَوْ صَحَّ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْفَرْضِ وَ الْإِيجَابِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْغُسْلِ بَعْدَ غُسْلِ الْمَيِّتِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ إِنَّمَا تَوَجَّهَ إِلَى غَاسِلِهِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ تُغَسِّلَ الْمَيِّتَ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ تَغْتَسِلَ أَنْتَ فَيَكُونَ ذَلِكَ غَلَطاً مِنَ الرَّاوِي أَوِ النَّاسِخِ وَ قَدْ رَوَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هَذَا الرَّاوِي بِعَيْنِهِ
قوله رحمه الله: فيكون ذلك غلطا
و لا أفهم له معنى محصلا، و الغلط الذي نسبه الشيخ إلى الراوي أو الناسخ ليس في ترك ذكر" أنت" بل في قوله" تغسل" مكان" تغتسل" فتدبر.
قوله رحمه الله: و قد روى قال الفاضل التستري رحمه الله: ليس في الذي ذكره أنه يغسل الميت غسل الجنابة، بل إنما المذكور أنه يغسل غسلا واحدا، و إنما الباعث للمنع من الحمل و بعده غسل الجنابة المقتضي بأن يكون المذكور بعده غسل الميت.