ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠ - الحديث ٢٥
عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِيمَا مَضَى.
[الحديث ٢٥]
٢٥مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَكَلَ لَحْماً أَوْ سَمَكاً هَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ لَبَنٌ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَغْسِلَ يَدَهُ وَ يَتَمَضْمَضَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص
يكون مراده الاحتمال، و يبقى المناقشة في العبارة. و قال أيضا: هذا إن استقام في الصلاة و حسن القول بالإعادة فيها لا
يظهر استقامته في السعي بين الصفا و المروة، لأن غسل العضو لا يوجب فسادا في
السعي. انته. أقول: قد سمعنا في حل تلك العبارة من المشايخ وجوها لا يخلو شيء
منها من البعد و التكلف: الأول: أن السعي في ذلك بحكم الصلاة، فيحمل الإعادة في السعي على
التقية، أو الاستحباب. الثاني: أن يرجع ذلك إلى الثاني، أي: التوضؤ و البناء. الثالث: أن السائل سأل ذلك في المسجد الحرام، فبعد ما أجابه عليه السلام
بإزالة النجاسة يمكن أن يكون الراوي توهم جواز الإزالة في المسجد، فقال عليه
السلام: يخرج من المسجد و يفعل ذلك بينهما لقربه من المسجد. الرابع: أن الصلاة إذا كانت بينهما أيضا يزيل النجاسة فيه، لأنه ليس
كالمسجد في عدم جواز إزالة النجاسة فيه، و الله يعلم. الحديث الخامس و العشرون: