ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٣ - الحديث ٣٥
لِغُسْلِهِ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يُرْجِعَ الْمَاءَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ.
[الحديث ٣٥]
٣٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا نُسَافِرُ فَرُبَّمَا بُلِينَا بِالْغَدِيرِ مِنَ الْمَطَرِ يَكُونُ إِلَى جَانِبِ الْقَرْيَةِ فَيَكُونُ فِيهِ الْعَذِرَةُ وَ يَبُولُ فِيهِ الصَّبِيُّ وَ تَبُولُ فِيهِ الدَّابَّةُ وَ تَرُوثُ فَقَالَ إِنْ عَرَضَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقُلْ هَكَذَا يَعْنِي افْرِجِ الْمَاءَ بِيَدِكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ فَإِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِمُضَيَّقٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
قوله عليه السلام: فلا عليه أن يغتسل و يرجع غسله في الماء
و أن يكون المراد أنه إذا لم يف الماء بنضح أربع أكف لئلا يرجع الغسالة إلى الماء، فلا بأس حينئذ بدخول الغسالة لمكان الضرورة، و الله يعلم.
قال الفاضل التستري رحمه الله: كان سبب النضح من بين يديه و من خلفه إزالة النجاسة المشتبهة التي تجوز في الأرض، حتى لا يكره الغسل بالماء الذي ينحدر عنه.
الحديث الخامس و الثلاثون: موثق.
و فيه عدم نجاسة الغدير، و يحمل على الكر كما هو الظاهر، و يؤيد بعض المعاني التي قدمناها في مثل الخبر السابق سابقا، بأن يكون المنضوح عليه الماء فتفطن.