ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٢ - الحديث ٣٤
النَّقِيعَ وَ يَدِي قَذِرَةٌ فَأَغْمِسُهَا فِي الْمَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ.
[الحديث ٣٤]
٣٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَاءَ فِي سَاقِيَةٍ أَوْ مُسْتَنْقَعٍ أَ يَغْتَسِلُ فِيهِ لِلْجَنَابَةِ أَوْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ وَ الْمَاءُ لَا يَبْلُغُ صَاعاً لِلْجَنَابَةِ وَ لَا مُدّاً لِلْوُضُوءِ وَ هُوَ مُتَفَرِّقٌ فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ وَ هُوَ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ السِّبَاعُ قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ فَقَالَ إِذَا كَانَتْ يَدُهُ نَظِيفَةً فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَلْيَنْضَحْهُ خَلْفَهُ وَ كَفّاً عَنْ أَمَامِهِ وَ كَفّاً عَنْ يَمِينِهِ وَ كَفّاً عَنْ شِمَالِهِ فَإِنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَكْفِيَهُ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَسَحَ جِلْدَهُ بِيَدِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ وَ إِنْ كَانَ الْوُضُوءُ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَ رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ مُتَفَرِّقاً فَقَدَرَ أَنْ يَجْمَعَهُ وَ إِلَّا اغْتَسَلَ مِنْ هَذَا وَ هَذَا فَإِنْ كَانَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيهِ
و حمل في المشهور على الكر، أو على أن المراد بالقذر غير النجس. الحديث الرابع و الثلاثون:
و قد مر الكلام في هذا الخبر.
و يحتمل هنا زائدا على ما تقدم أن يكون المنضوح البدن قبل الغسل ليجري الماء عند الغسل بسهولة و لا يتفرق لقلة الماء، لا لعدم رجوع الغسالة، أو يكون النضح للغسل و يكون المراد أنه يجوز أن يكتفي بأربع أكف من ماء لغسل البدن لقلة الماء.
و ظاهر ابن الجنيد العمل بظاهر تلك الرواية من الاكتفاء بالمسح في سائر البدن مع غسل الرأس عند الضرورة، و كذا في الوضوء، و هو ظاهر المفيد رحمه الله في الغسل، و حمله الأصحاب على حصول الجريان القليل.