ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٤ - الحديث ٢٠
[الحديث ٢٠]
٢٠مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ يُجْعَلُ دَلْواً يُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ قَالَ لَا بَأْسَ
و من الغرائب استدلالهم بهذا الخبر على أنه ينزح لما لا نص [١] فيه على الخصوص ثلاثون دلوا، لاشتمال هذا الخبر على خرء الكلاب و هو
مما لا نص فيه، ذاهلين عن أنه حينئذ يصير مما فيه نص مع العمل بالخبر. و ذهب بعضهم فيما لا نص فيه إلى نزح الجميع، و بعضهم إلى نزح
الأربعين لما رواه الشيخ في المبسوط مرسلا ينزح منها أربعون دلوا و إن صارت مبخرة [٢] و يمكن أن يكون تصحيف هذه الرواية. ثم إن قوله عليه السلام" و إن كانت مبخرة" يدل على أن مع
التغير أيضا يكفي الثلاثون، مع أنه يمكن أن لا يزول التغير بهذا المقدار من النزح. و يمكن إرجاع ضمير" كانت" إلى الأشياء المذكورة لا إلى
البئر، فلا يدل على تغير البئر، و الأظهر أنه مبني على عدم انفعال البئر، و على أن
الغالب زوال التغير بهذا المقدار من النزح، و الله يعلم. ذكر في شرح الإرشاد للشهيد رحمه الله أنه وجد بخط الشيخ في نسخة
الاستبصار [٣]" مبخرة" بضم الميم و سكون الباء و كسر
الخاء معناها المنتنة، و يروى بفتح الميم و الخاء موضع النتن. الحديث العشرون:
[١]في نسخة «لما فص فيه».
[٢]المبسوط ١/ ١٢.
[٣]الإستبصار ١/ ٤٣، ح ٥.