ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٦ - الحديث ٢٤
عَبْدِ اللَّهِ عفِي عَجِينٍ عُجِنَ وَ خُبِزَ ثُمَّ عُلِمَ أَنَّ الْمَاءَ كَانَتْ فِيهِ مَيْتَةٌ قَالَ لَا بَأْسَ أَكَلَتِ النَّارُ مَا فِيهِ.
[الحديث ٢٤]
٢٤عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ مَا أَحْسَبُهُ إِلَّا حَفْصَ بْنَ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ:قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْعَجِينِ يُعْجَنُ مِنَ الْمَاءِ النَّجِسِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ يُبَاعُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ
و ذهب الشيخ هنا و في النهاية [١] و أكثر الأصحاب إلى أنه إذا عجن العجين بالماء النجس لم يطهر إذا
أخبز، لأن النار لم تحله بل جففته. و قال الشيخ في موضع من النهاية أنه يطهر
بالخبز [٢]،
و قيل: يمكن الجواب عنهما بالطعن في السند أولا، و ثانيا بأنه ليس في الروايتين ما يدل على نجاسة العجين صريحا، أما الأولى فلا فلابتنائه على طهارة البئر، و أما الثانية فيمكن حمله على الميتة الطاهرة، فيكون قوله عليه السلام" أكلت النار ما فيه" كناية عن زوال الاستقذار الحاصل من ذلك. انته.
أقول: و يمكن حمل العلم في هذا الخبر على الظن بأنه يظن أنه كان فيه الميتة عند أخذه الماء، فالنار لرفع هذا الوهم.
الحديث الرابع و العشرون: صحيح.
قوله عليه السلام: يباع ممن يستحل قال الوالد رحمه الله: إن حكمنا بالنجاسة لعل فيه إشكالا من حيث أنه مشتمل
[١]النهاية ص ٥٩٠.
[٢]النهاية ص ٨.