ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٧ - الحديث ١٢
.........
الخبر عندهم أيضا. و قد قرر في المنته بطريق السؤال دلالته على التنجيس من خمسة وجوه: أحدها: تعليق عدم التنجيس بعدد، فينتفي بانتفائه. و ثانيها: النهي من الوضوء مع كون البعد أقل من تسع أذرع، و ما ذاك
إلا للتنجيس. و ثالثها: تعليق نفي البأس على انتفاء القرار، فإنه يدل بالمفهوم على
ثبوت البأس مع الاستقرار. و رابعها: اشتراط نفي البأس ثانيا بقلة المستقر، فمفهومه ثبوت البأس
مع كثرته. و خامسها: النص على [ثبوت] التنجيس على الاستنقاع بقوله" إنما
ذلك إذا استنقع". ثم أجاب عن الأول: بالمنع. و عن الثاني: بمنع كون النهي للتحريم، و لو سلم منع كونه للتنجيس،
للاتفاق الذي حكيناه عنه. و عن الثالث و الرابع: بضعف دلالة المفهوم، و مع تسليمه بمنع استلزام
البأس للتحريم. و عن الخامس: بأن الإشارة إلى البأس لا إلى التنجيس. و ذكر أيضا أن
رواة الحديث لم يسندوه إلى إمام، و يجوز أن يكون قولهم" قلنا له" إشارة
إلى بعض العلماء، قال: و هذا الاحتمال و إن كان مرجوحا لكنه غير ممتنع، و اندفاع
هذا الأخير يعلم مما حققناه سابقا. و أما جوابه عن الوجوه الخمسة ففيه القوي و الضعيف، كما لا يخفى. و الحق أن للخبر دلالة على حصول التنجيس في بعض الصور المفروضة فيه