الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٨ - و منها كتاب الغارات و هو هذا السفر الجليل
ابن عمير[١]أنّه قال:كان لعليّ- عليه السّلام- صديق يكنّى بأبي مريم من أهل المدينة فلمّا سمع بتشتّت النّاس عليه أتاه، فلمّا رآه قال: أبو مريم؟- قال: نعم، قال: ما جاء بك؟- قال:
انّي لم آتك لحاجة و لكنّي أراك لو ولّوك أمر هذه الأمّة أجزأته، قال: يا أبا مريم انّي صاحبك الّذي عهدت، و لكنّي منيت[٢]بأخبث قوم على وجه الأرض، أدعوهم [الى الأمر] فلا يتّبعوني، فإذا تابعتهم على ما يريدون تفرّقوا عنّي[٣].
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا إبراهيم قال: حدّثنا إبراهيم بن العبّاس قال: حدّثنا ابن المبارك قال: و حدّثنا بكر بن عيسى قال: كان عليّ- عليه السّلام- يقول:يا أهل الكوفة إذا أنا خرجت من عندكم بغير رحلي و راحلتي و غلامي فأنا خائن، و كانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة من ينبع[٤]و كان يطعم النّاس الخبز و اللّحم و يأكل من الثّريد بالزّيت و يكلّلها[٥]بالتّمر من العجوة، و كان ذلك طعامه،
[١]في تقريب التهذيب: «عمارة بن عمير التيمي كوفى ثقة ثبت من الرابعة مات بعد المائة و قيل: قبلها بسنتين/ ع» و في تهذيب التهذيب في ترجمته: «روى عنه الأعمش» و في الطبقات لابن سعد؛ طبعة اروبا، ج ٦، ص ٢٠١): «عمارة بن عمير التيمي من تيم اللَّه بن ثعلبة روى عنه الأعمش، و توفى عمارة في خلافة سليمان بن عبد الملك (الى آخر ما قال)».
[٢]في لسان العرب: «منيت (مجهولا) بكذا و كذا ابتليت به، و مناه اللَّه بحبها يمنيه و يمنوه اى ابتلاه بحبها منيا و منوا، و يقال: منى ببلية أي ابتلى بها كأنما قدرت له و قدر لها».
[٣]نقله المجلسي (رحمه الله) في المجلد الثامن من البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٧٠٣؛ س ٢٣).
[٤]ينبع بفتح الياء و سكون النون و ضم الباء الموحدة قرية يطلب شرحها من تعليقات آخر الكتاب.
(انظر التعليقة رقم ١٣).
[٥]في الوسائل: «يجللها».