الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٤٢ - فكتب اليه على - عليه السلام
و اعلموا عباد اللَّه أنّ مع هذا رحمة اللَّه الّتي وسعت كلّ شيء[١]لا تعجز عن العباد و جنّة عرضها كعرض السّماوات و الأرض أعدّت للمتّقين[٢]خير لا يكون معه شرّ أبدا، و شهوة لا تنفد أبدا، و لذّة لا تفنى أبدا، و مجمع لا يتفرّق أبدا، قوم قد جاوروا الرّحمن و قام بين أيديهم الغلمان بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ[٣]فيها الفاكهة و الرّيحان[٤]فقال رجل: يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم انّى أحبّ الخيل أ في الجنّة خيل؟- قال: نعم و الّذي نفسي بيده انّ فيها خيلا من ياقوت أحمر عليها يركبون فتدفّ بهم[٥]خلال ورق الجنّة. قال رجل: يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم انّى يعجبني الصّوت الحسن، أ في الجنّة الصّوت الحسن؟- قال: نعم، و الّذي نفسي بيده انّ اللَّه ليأمر لمن أحبّ ذلك منهم بشجر يسمعه صوتا بالتّسبيح ما سمعت الأذان بأحسن منه قطّ.
[١]قال اللَّه تعالى:«وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ» (من آية ١٥٦ سورة الأعراف).
[٢]قال اللَّه تعالى في سورة آل عمران:«وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ» (من آية ١٣٣) و في سورة الحديد:«سابِقُواإِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ» (من آية ٢١).
[٣]قال اللَّه تعالى:«يُطافُعَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ» (من آية ٧١ سورة الزخرف).
[٤]قال اللَّه تعالى في سورة الرحمن:«فِيهافاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ* وَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَ الرَّيْحانُ».ثم لا يخفى أن السيد البحراني (رحمه الله) قد نقل الحديث الى هنا من أمالى الشيخ في معالم الزلفى لكن المفيد و ابن الشيخ لم ينقلا الفقرات الآتية أعنى من قوله (ع):
«فقالرجل» الى قوله: «في الصلاة و الوضوء انظر يا محمد» و سبقهما الى مثل ذلك ابن شعبة في التحف ثم ان ابن ابى الحديد أيضا أسقط الفقرات الى قوله «على ما يشتهي» و لذا قال مصحح البحار في هامشه ما نصه: «من قوله (ع): «فقال رجل» الى قوله (ع):
«علىما أشتهى» لم يكن في كتاب ابن أبى الحديد و لعله أسقطه لما فيه من التشويش و عدم الانبساط منه (رحمه الله)» و يستفاد من العبارة أنها من المجلسي (رحمه الله).
[٥]قال ابن الأثير في النهاية: «في الحديث: ان في الجنة لنجائب تدف بركبانها أي تسير بهم سيرا لينا».