الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٠٩ - ولاية قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري(رحمه الله) مصر
و ارفق بالخاصّة و العامّة، فان الرّفق يمن.
فقال له قيس بن سعد: رحمك اللَّه يا أمير المؤمنين قد فهمت ما ذكرت، أمّا قولك: اخرج اليها بجند، فو اللَّه إن لم أدخلها بجند آتيها به من المدينة لا أدخلها أبدا، فإذا أدع ذلك الجند لك[١] فإن احتجت إليهم كانوا منك قريبا، و إن أردت بعثهم إلى وجه من وجوهك كانوا عدّة لك، و لكنّى أسير إليها بنفسي و أهل بيتي.
و أمّا ما أوصيتني به من الرّفق و الإحسان، فإنّ اللَّه تعالى هو المستعان على ذلك.
قال: فخرج قيس بن سعد في سبع نفر من أصحابه[٢] حتّى دخل مصر فصعد- المنبر فأمر بكتاب معه فقرئ على النّاس، فيه:
أمره ما ذكر هشام بن محمد الكلبي قال: حدثني أبو مخنف عن محمد بن يوسف بن ثابت عن سهل بن سعد قال: لما قتل عثمان و ولى على بن طالب (ع) الأمر دعا قيس بن سعد (فساق الحديث الى آخره نحو ما في المتن)».
- في تقريب التهذيب: «سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبو العباس له و لأبيه صحبة، مشهور مات سنة ثمان و ثمانين و قيل: بعدها و قد جاوز المائة/ ع» و في تهذيب التهذيب في ترجمته: «روى عنه ابنه عباس» و في جامع الرواة و تنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ (رحمه الله): «انه من أصحاب الرسول و أمير المؤمنين عليهما الصلاة و السّلام».
أقول: من المحتمل ان يكون في هذه الرواية أو قبلها سقط فلعل الصحيح في سند الرواية السابقة «عباس بن سهل عن أبيه» أو تكون كلمتا «عباس بن» ساقطتين من هذا السند.
- في شرح النهج و البحار: «و اخرج الى ظاهر المدينة و اجمع فيه ثقاتك و من».
- في شرح النهج و البحار: «أرعب».
- في البحار: «شد» و في شرح النهج: «اشدد».
[١]في شرح النهج و البحار بدل العبارة: «قد فهمت ما ذكرت فأما الجند فانى أدعه لك».
[٢]في شرح النهج: «في سبعة نفر من أهله» و في البحار: «في سبعة نفر من أهل بيته».