الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٣٨
هذا من العمّال:
أمّا بعد فانّ رجالا لنا عندهم بيعة[١]خرجوا هرّابا فنظنّهم وجّهوا[٢]نحو بلاد البصرة فاسأل عنهم أهل بلادك و اجعل عليهم العيون في كلّ ناحية من أرضك[٣]ثمّ اكتب الىّ بما ينتهي إليك عنهم، و السّلام.
فخرج زياد بن خصفة حتّى أتى داره فجمع أصحابه فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد يا معشر بكر بن وائل فان أمير المؤمنين ندبنى لأمر من أموره مهمّ له و أمرني بالانكماش فيه بالعشيرة حتّى آتي امره و أنتم شيعته و أنصاره و أوثق حيّ من أحياء العرب في نفسه، فانتدبوا معي في هذه السّاعة و عجّلوا.
قال: فو اللَّه ما كان الّا ساعة حتّى اجتمع اليه منهم مائة رجل و نيّف و عشرون أو ثلاثون، فقال: اكتفينا، لا نريد أكثر من هؤلاء.
قال: فخرج زياد حتّى قطع الجسر ثم أتى دير أبى موسى فنزله فأقام به بقيّة يومه ذلك ينتظر أمر أمير المؤمنين عليه السّلام.
قال[٤]: حدّثني ابن أبي سيف، عن أبي الصّلت التّيميّ[٥]، عن أبي سعيد[٦]،
[١]في شرح النهج و البحار: «تبعة».
[٢]كذا في الطبري أيضا فهو من قولهم: «وجه [من باب التفعيل] اليه أي ذهب فهو لازم متعد».
[٣]في الأصل: «بلادك».
[٤]قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى بينه و بين الخوارج (ص ٦١٦، س ٣): «و روى [أي إبراهيم الثقفي] باسناده عن عبد اللَّه بن وأل التيمي قال: انى لعند (الحديث)» و قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١، ص ٢٦٥، س ٣٤): «قال إبراهيم بن هلال: فحدثني محمد بن عبد اللَّه [بن عثمان] عن ابن أبى سيف عن أبى الصلت التيمي عن أبى سعيد عن عبد اللَّه بن و أل التيمي قال: انى لعند (الحديث)» و قال الطبري في تأريخه عند ذكره أحداث سنة ثمان و ثلاثين تحت عنوان «إظهار الخريت بن راشد في بنى ناجية الخلاف على على و فراقه إياه» (ج ٦، ص ٦٧):
«قالأبو مخنف: فحدثني أبو الصلت الأعور التيمي عن أبى سعيد العقيلي عن عبد اللَّه بن