الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٣٢
قال[١]:و شهد الخرّيت[٢]بن راشد النّاجيّ و أصحابه مع عليّ عليه السّلام صفّين
[١]قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى بينه و بين الخوارج (ص ٦١٥، س ٢٢): «قال ابن أبى الحديد في شرح النهج: و روى إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات و وجدته في أصل الكتاب أيضا عن الحارث بن كعب الأزدي عن عمه عبد اللَّه بن قعين قال: كان الخريت (و نقل الحديث نحو ما مر)».
[٢]في القاموس: «الخريت كسكيت الدليل الحاذق» فالعلم منقول منه.
و في الصحاح: «الخريت الدليل الحاذق و قال: و بلد يغبى به الخريت، و يروى الأصمعي: يعيا، و الجمع الخرارت، الكسائي: خرتنا الأرض أي عرفناها و لم تخف علينا طرقها» و قال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره رجال «سامة بن لؤيّ» ما نصه (ص ١٠٩): «فمن بنى سامة: الخريت بن راشد و هو الّذي خرج على على بن أبى طالب- صلوات اللَّه عليه- ناحية أسياف البحر، فبعث اليه على- رضى اللَّه عنه- معقل بن قيس الرياحي فقتله و هزم أصحابه و لهم حديث، و الخريت الدليل الحاذق و اشتقاقه من خرت الابرة أي انه من حذاقته يدخل في خرت الابرة، أي يدخل في ثقبها» و في لسان العرب: «الخريت الدليل الحاذق بالدلالة كأنه ينظر في خرت الابرة قال رؤبة بن العجاج:
|
أرمى بأيدي العيس إذ هويت |
في بلدة يعيا بها الخريت |
و يروى (يعنى) قال ابن بري و هو الصواب و معنى «يعنى بها» يضل بها و لا يهتدى، يقال: عنى عليه الأمر إذا لم يهتد له و الجمع الخرارت و قال: يغبى على الدلامز الخرارت، و الدلامز بفتح الدال جمع دلامز بضم الدال و هو القوى الماضي.
و في حديث الهجرة: فاستأجر رجلا من بنى الديل هاديا خريتا.
الخريت الماهر الّذي يهتدى لاخرات المفاوز و هي طرقها الخفية و مضايقها.
و قيل: أراد أنه يهتدى في مثل ثقب الابرة من الطريق.
شمر: دليل خريت بريت إذا كان ماهرا بالدلالة مأخوذ من الخرت، و انما سمى خريتا لشقه المفازة، و يقال: طريق مخرت و مثقب إذا كان مستقيما بينا، و طرق مخارت، و سمى الدليل خريتا لانه يدل على المخرت، و سمى مخرتا لان له منفذا لا ينسد على من سلكه. الكسائي: خرتنا الأرض إذا عرفناها و لم تخف علينا طرقها».