الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٠٠ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
فكتب اليه عبد اللَّه بن عبّاس: [بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم[١]].
لعبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين من عبد اللَّه بن عبّاس: سلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللَّه و بركاته، أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر فيه افتتاح مصر و هلاك محمّد بن أبى- بكر[٢] و أنّك سألت اللَّه ربّك أن يجعل لك من رعيّتك الّتي ابتليت بها فرجا و مخرجا، و أنا أسأل اللَّه أن يعلى كلمتك، و أن يعينك[٣] بالملائكة عاجلا، و اعلم أنّ اللَّه صانع لك [ذلك] و معزّك و مجيب دعوتك و كابت عدوّك، و أخبرك يا أمير المؤمنين أنّ النّاس ربّما تباطئوا ثمّ نشطوا[٤] فارفق بهم يا أمير المؤمنين و دارهم[٥] و منّهم و استعن باللَّه عليهم كفاك اللَّه المهمّ[٦] و السّلام[٧].
قال: و أخبرنى ابن أبى سيف أنّ عبد اللَّه بن عبّاس قدم على عليّ عليه السّلام من البصرة فعزّاه بمحمّد[٨] بن أبى بكر رحمه اللَّه.
عن مالك بن الجون[٩]الحضرميّ أنّ عليّا عليه السّلام قال:
[١]في الطبري فقط.
[٢]في الطبري في هذا الموضع: «فاللَّه المستعان على كل حال، و رحم اللَّه محمد بن أبى بكر و آجرك يا أمير المؤمنين و قد سألت».
[٣]في شرح النهج: «و أن يغشيك» و في الطبري: «و أن يعزك» و في البحار: «و أن يأتى بما تحبه».
[٤]في الطبري: «تثاقلوا ثم ينشطون».
[٥]في الطبري: «و داجنهم» يقال: «داجنة مداجنة داهنهم».
[٦]في شرح النهج: «الهم».
[٧]في شرح النهج و البحار: «و السّلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته».
[٨]في الأصل: «على محمد» و في شرح النهج: «عن محمد» و المتن موافق للبحار.
أما الحديث فنقله ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ٢، ص ٣٥) و المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ص ٦٥١، س ٢٢).
[٩]في الطبري: «مالك بن الجور» من دون وصفه بنسبة «الحضرميّ» و غير موجود في شرح النهج، و المتن موافق للبحار ففي الجرح و التعديل لابن أبى حاتم الرازيّ (ج ٨،