الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٦٧ - خبر قتل الأشتر و تولية مصر
الأشتر أخو مذحج[١]فاسمعوا له و أطيعوا، فإنّه سيف من سيوف اللَّه لا نابي الضّريبة و لا كليل الحدّ، فإن أمركم أن تقيموا فأقيموا، و ان أمركم أن تنفروا فانفروا و إن أمركم أن تحجموا فأحجموا[٢]،فإنّه لا يقدم و لا يحجم إلّا بأمرى، و قد آثرتكم به على نفسي لنصيحته و شدّة شكيمته على عدوّه، عصمكم اللَّه بالحقّ و ثبّتكم باليقين[٣]و السّلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته[٤].
و أخبرنى ابن أبى سيف، عن أصحابه[٥]،أنّ محمّد بن أبى بكر لمّا بلغه أنّ
[١]في مجمع البحرين: «مذحج كمسجد اسم أكمة بالمين ولدت عندها امرأة من حمير و اسمها مذلة ثم كانت زوجة أدد فسميت المرأة باسمها ثم صار اسما للقبيلة منهم قبيلة الأنصار و على هذا فلا ينصرف للتأنيث و العلمية قال الجوهري: مذحج أبو قبيلة من اليمن و هو مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة».
[٢]في الصحاح في فصل الجيم: «و أجحم عن الشيء كف عنه مثل أحجم» و في مجمع البحرين مثله. و في المصباح المنير فيما أوله الحاء: «و أحجمت عن الأمر بالألف تأخرت عنه و حجمني زيد عنه في التعدي من باب قتل عكس المتعارف، قال أبو زيد: أجحمت عن القوم إذا أردتهم ثم هبتهم فرجعت و تركتهم».
[٣]
في الطبري:«عصمكماللَّه بالهدى و ثبتكم على اليقين».
و في شرح النهج:«عصمكماللَّه بالتقوى».
[٤]كأن المجلسي: (رحمه الله) لم ينقله هنا لنقله مثله عن أمالى المفيد سابقا بأدنى تفاوت كما أشرنا اليه هناك، و أيضا لنقله عن رجال النجاشي في آخر باب الفتن الحادثة بمصر (ص ٦٦٩) مثله مشيرا اليه بأنه مذكور في الغارات عن الشعبي عن صعصعة (انظر ص ٢٦٢).
[٥]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج: (ج ٢، ص ٣٠، س ١٤): «قال إبراهيم: و حدثنا محمد بن عبد اللَّه عن المدائني عن رجاله أن محمد بن أبى بكر (الحديث)» و في ثامن البحار (٦٤٩، س ٢) نحوه و قال الطبري عند ذكره حوادث سنة ثمان و ثلاثين (ج ٦ من الطبعة الاولى بمصر، ص ٥٥): «قال [أي أبو مخنف عن فضيل بن خديج عن مولى الأشتر]: و لما بلغ محمد بن أبى بكر أن عليا (الحديث)» و قال الشريف الرضى (رحمه الله) في باب المختار من الكتب من نهج البلاغة (انظر شرح النهج لابن أبى الحديد، ج ٤، ص ٥٣):