الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٦٦ - خبر قتل الأشتر و تولية مصر
ظننّا أنّه المصاب به دوننا، و قد عرف ذلك في وجهه أيّاما.
عن فضيل بن خديج، عن مولى الأشتر[١]قال:لمّا هلك الأشتر وجدنا[٢]في ثقله رسالة عليّ إلى أهل مصر:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبد اللَّه أمير المؤمنين إلى النّفر من المسلمين الّذين غضبوا للَّه إذ عصى في الأرض[٣]و ضرب الجور برواقه[٤]على البرّ و الفاجر، فلا حقّ[٥]يستراح اليه و لا منكر يتناهى عنه، سلام عليكم فإنّي أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله إلّا هو.
أمّا بعد فقد وجّهت إليكم عبدا من عباد اللَّه لا ينام أيّام الخوف، و لا ينكل عن الأعداء حذار الدّوائر[٦]،أشدّ على الكفّار من حريق النّار، و هو مالك بن الحارث
[١]في الطبري عند ذكره حوادث سنة ثمان و ثلاثين (ج ٦، ص ٥٥ من الطبعة الاولى بمصر): «قال أبو مخنف: حدثني فضيل بن خديج عن مولى للأشتر قال: لما هلك (الحديث)» و قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ٢، ص ٣٠ من طبعة مصر، س ٦): «قال إبراهيم: و حدثنا محمد بن عبد اللَّه عن المدائني [ظ: عن فضيل خديج] قال:
حدثنا مولى للأشتر قال: لما هلك (الحديث)».
و قال الرضى (رحمه الله) في نهج البلاغة في باب المختار من الكتب (ج ٤ شرح النهج، ص ٥٧):«ومن كتاب له (ع) الى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر: من عبد اللَّه على أمير المؤمنين الى القوم الذين غضبوا للَّه.
(الكتاب الى آخره مع اختلاف يسير في بعض الكلمات» و اكتفى المجلسي (رحمه الله) بتصريحه فيما سبق (ص ٢٦٢) بنقل الثقفي هذا المكتوب و لم يشر هنا اليه و لو كان بسند آخر.
[٢]في شرح النهج: «أصيب».
[٣]في الأصل: «للامر» فكأنه محرف عن: «للَّه».
[٤]في النهج: «سرادقه».
[٥]في النهج: «فلا معروف».
[٦]في النهج: «ساعات الروع» و مضى قبيل ذلك بيان للمجلسي (رحمه الله) بالنسبة الى هذه الكلمة انظر ص ٢٦١- ٢٦٢.