الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٤٨ - في الوصية
علانيتكم و لا تخالف ألسنتكم قلوبكم، فافعلوا، [عصمنا اللَّه و إيّاكم بالهدى و سلك بنا و بكم المحجّة الوسطى[١]،و إيّاكم و دعوة الكذّاب ابن هند و تأمّلوا و اعلموا أنّه[٢]] لا سواء امام الهدى و امام الرّدى و وصيّ النّبيّ و عدوّ النّبيّ جعلنا اللَّه و إيّاكم ممّن يحبّ و يرضى، و قد قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: انّى لا أخاف على امّتى مؤمنا و لا مشركا، أمّا المؤمن فيمنعه اللَّه بإيمانه، و أمّا المشرك فيخزيه اللَّه بشركه، و لكنّى أخاف عليكم كلّ منافق عالم [حلو[٣]] اللّسان، يقول ما تعرفون و يعمل ما تنكرون ليس به خفاء[٤]،و قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: من سرّته حسناته و ساءته سيّئاته فذلك المؤمن حقّا[٥]،و قد كان يقول: خصلتان لا تجتمعان في منافق، حسن سمت، و فقه في سنّة.
اعلم يا محمّد أنّ أفضل الفقه الورع في دين اللَّه و العمل بطاعته أعاننا اللَّه و إيّاك على شكره و ذكره و أداء حقّه و العمل بطاعته [انّه سميع قريب].
ثمّ انّى أوصيك بتقوى اللَّه في سرّ أمرك و علانيته و على أيّ حال كنت عليها، جعلنا اللَّه و إيّاك من المتّقين، ثمّ أوصيك بسبع[٦]هنّ جوامع الإسلام اخش[٧].
[١]في البحار: «العظمى» و في شرح النهج: «البيضاء».
[٢]في الأصل بدل ما بين المعقوفتين: «فإنه» و عبارة النهج هنا بعد نقل شطر من العهد بنص عبارة السيد هكذا:
«ومن هذا العهد: فإنه لا سواء امام الهدى و امام الردى، و ولى النبي و عدو النبي، و لقد قال لي رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله-: انى لا أخاف على أمتي مؤمنا و لا مشركا، أما المؤمن فيمنعه اللَّه بإيمانه، و أما المشرك فيقمعه اللَّه بشركه، و لكنى أخاف عليكم كل منافق الجنان عالم اللسان يقول ما تعرفون و يفعل ما تنكرون».
[٣]في التحف: «حلو اللسان»
و في النهج:«منافقالجنان عالم اللسان».
[٤]هذه الفقرة في الأصل و التحف فقط.
[٥]
قال المحدث النوري (رحمه الله) في المستدرك في باب جواز السرور بالعبادة من مقدمة العبادات (ج ١، ص ١٨): «كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن يحيى بن صالح عن مالك بن خالد عن عبد اللَّه بن الحسن عن عباية قال: كتب أمير المؤمنين عليه السّلام الى محمد بن أبى بكر و أهل مصر و ذكر الكتاب و فيه: قال النبي صلّى اللَّه عليه و آله:من سرته حسناته و ساءته سيئاته فذلك المؤمن حقا».
[٦]في التحف: «بسبع خصال» أقول: قوله (ع): «بسبع» كذا صريحا في جميع