الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٣٥ - فكتب اليه على - عليه السلام
اعلموا[١]عباد اللَّه أنّ المؤمن يعمل لثلاث امّا لخير الدّنيا فانّ اللَّه يثيبه بعمله في الدّنيا، قال اللَّه سبحانه: وَ آتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ[٢]، [فمن عمل للَّه تعالى أعطاه أجره في الدّنيا و الآخرة و كفاه المهمّ فيهما، و قد[٣]] قال[٤]:
يا عباد الّذين آمنوا اتّقوا ربّكم للّذين أحسنوا في هذه الدّنيا حسنة و أرض اللَّه واسعة إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ[٥]فما أعطاهم [اللَّه[٦]] في الدّنيا لم يحاسبهم به في الآخرة قال: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ[٧]،فالحسنى هي الجنّة، و الزّيادة هي الدّنيا، و امّا لخير الآخرة فانّ اللَّه يكفّر عنه بكلّ حسنة سيّئة، يقول: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ[٨]حتّى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم و أعطوا بكلّ واحدة عشر أمثالها الى سبعمائة ضعف، فهو الّذي يقول:
جزاء من ربّك عطاء حسابا[٩]و يقول عزّ و جلّ: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ[١٠]فارغبوا فيه و اعملوا به و تحاضّوا عليه.
و اعلموا عباد اللَّه أنّ [المؤمنين[١١]المتّقين ذهبوا[١٢]بعاجل الخير و آجله، شاركوا
[١]قوله (ع) من «اعلموا» هذه الى «اعلموا» الآتية غير مذكورة في التحف و شرح النهج.
[٢]ذيل آية ٢٧ سورة العنكبوت.
[٣]ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل.
[٤]في البحار: «قال اللَّه تعالى».
[٥]آية ١٠ سورة الزمر.
[٦]لفظ الجلالة لم تذكر في الأصل.
[٧]صدر آية ٢٦ سورة يونس.
[٨]ذيل آية ١١٤ سورة هود.
[٩]آية ٣٦ سورة النبأ.
[١٠]ذيل آية ٣٧ سورة سبإ، فليعلم أن الخصلة الثالثة المشار اليها في صدر العبارة بقوله (ع): «يعمل لثلاث» غير موجودة في الأصل و سائر موارد نقل الحديث، فتفطن.
[١١]في البحار و شرح النهج فقط.
[١٢]أيضا فيهما: «قد ذهبوا».