الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٠٧ - خبر مصر
من أمر عثمان فطلع عليه راكب فقال: يا عبد اللَّه ما وراءك؟ خبّرنا بخبر النّاس، فقال:
اقعد، قتل المسلمون عثمان، فقال ابن أبى سرح: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ[١] يا عبد اللَّه ثمّ صنعوا ما ذا؟ قال: بايعوا ابن عمّ رسول اللَّه عليّ بن أبي طالب- عليه السّلام- قال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قال له الرّجل: كأنّ ولاية عليّ عدلت عندك قتل عثمان؟- قال: أجل، فنظر اليه الرّجل فتأمّله فعرفه فقال: كأنّك عبد اللَّه بن أبى سرح أمير مصر؟- فقال: أجل، قال له الرّجل: ان كانت لك في نفسك حاجة فالنّجاء النّجاء[٢] فانّ رأى أمير المؤمنين فيك و في أصحابك شرّ، ان ظفر بكم[٣] قتلكم أو نفاكم عن بلاد المسلمين، و هذا بعدي أمير يقدم عليكم، قال ابن أبى سرح: و من الأمير؟- قال: قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ فقال ابن أبى سرح: أبعد اللَّه ابن أبى حذيفة فانّه بغى على ابن عمّه و سعى عليه و قد كان كفله و ربّاه و أحسن اليه فأساء جواره فوثب على عامله و جهّز الرّجال اليه حتّى قتل.
و خرج ابن أبى سرح حتّى قدم على معاوية بدمشق[٤].
و عن ابن السكيت الواحد تخوم و الجمع تخم مثل رسول و رسل، و التخوم الفصل بين الأرضين، و التخوم أيضا منتهى كل قرية أو أرض يقال: فلان على تخم من الأرض، و داره تتاخم داري أي تحاذيها، و التخمة كرطبة و الجمع تخم كرطب و بالسكون لغة، و أصل التاء واو لانه من الوخامة».
[١]ذيل آية ١٥٦ سورة البقرة و صدرها: «الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا».
[٢]قال ابن الأثير في النهاية: «فيه: و أنا النذير العريان فالنجاء النجاء اى انجوا بأنفسكم و هو مصدر منصوب بفعل مضمر اى انجوا النجاء، و تكراره للتأكيد و قد تكررت في الحديث، و النجاء السرعة يقال: نجا ينجو نجاء إذا أسرع، و نجا من الأمر إذا خلص، و أنجاه غيره».
[٣]في الأصل: «ان ظفر لكم».
[٤]قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر