الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٩٩ - كتاب على - عليه السلام - الى معاوية
لا يؤمنون[١].
و كان[٢]نبيّنا- صلوات اللَّه عليه- فلمّا جاءهم كفروا به حسدا من عند أنفسهم أن ينزّل اللَّه من فضله على من يشاء من عباده[٣]حسدا من القوم على تفضيل بعضنا على بعض، ألا و نحن أهل البيت آل إبراهيم المحسودون، حسدنا كما حسد آباؤنا من قبلنا سنّة و مثلا، قال[٤]اللَّه: و آل إبراهيم و آل لوط و آل عمران و آل يعقوب و آل موسى و آل هارون و آل داود[٥].
فنحن آل نبيّنا محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله- أ لم تعلم يا معاوية إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا[٦]،و نحن أولو الأرحام قال اللَّه تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ، وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[٧]،نحن أهل البيت[٨]اختارنا اللَّه و اصطفانا و جعل النّبوّة فينا و الكتاب لنا و الحكمة و العلم و الايمان و بيت اللَّه و مسكن إسماعيل و مقام إبراهيم، فالملك لنا ويلك يا معاوية، و نحن أولى بإبراهيم و نحن آله و آل عمران و أولى بعمران، و آل لوط و نحن أولى بلوط، و آل يعقوب و نحن أولى بيعقوب، و آل موسى و آل هارون و آل داود و أولى بهم، و آل محمّد و أولى به. و نحن أهل البيت الّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا[٩].
[١]ذيل آية ١٠١ سورة يونس.
[٢]في البحار: «فكان».
[٣]تلفيق من آيات ٨٩ و ٩٠ و ١٠٩ سورة البقرة.
[٤]في البحار: «و قال».
[٥]كل هذه التعبيرات واردة في الآيات المباركات كنظائرها فيما تقدم و يأتى و لم نشر الى مواضعها خوف الاطالة.
[٦]صدر آية ٦٨ سورة آل عمران.
[٧]صدر آية ٦ سورة الأحزاب.
[٨]في البحار: «أهل بيت».
[٩]اشارة الى قول اللَّه تعالى:«إِنَّمايُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»و هو ذيل آية ٣٣ من سورة الأحزاب.