الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٨٧ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
علمنا، و ما نضرب من الأمثال الّتي لا يعلمها الّا العالمون بفضلنا[١].
قال السّائل: بيّنها في أيّ ليلة أقصدها؟- قال: اطلبها في السّبع الأواخر[٢]و اللَّه لئن عرفت آخر السّبعة لقد عرفت أوّلهنّ، و لئن عرفت أوّلهنّ لقد أصبت ليلة القدر، قال: ما أفقه ما تقول، قال: انّ اللَّه طبع على قلوب قوم، فقال: ان تدعهم الى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا[٣]فأمّا إذ أبيت[٤]و أبى عليك أن تفهم فانظر، فإذا مضت ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان فاطلبها في أربع و عشرين و هي ليلة السّابع و معرفة السّبعة فانّ من فاز بالسّبعة كمّل الدّين كلّه، و هي الرّحمة للعباد و العذاب عليهم، و هم الأبواب الّتي قال تعالى: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ[٥]يهلك عند كلّ باب جزء و عند الولاية كلّ باب[٦].
عن الأصبغ بن نباتة قال:كتب صاحب الرّوم الى معاوية يسأله[٧]عن عشر خصال فارتطم كما يرتطم الحمار في الطّين[٨]فبعث راكبا الى عليّ- عليه السّلام- و هو في الرّحبة فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين قال عليّ- عليه السّلام- أما انّك لست من رعيّتي[٩]؟- قال: أجل أنا رجل من أهل الشّام بعثني إليك معاوية لأسألك عن عشر خصال كتب اليه بها صاحب الرّوم فقال: ان أجبتني فيها حملت إليك الخراج و الّا حملت اليّ أنت خراجك، فلم يحسن أن يجيبه فبعثني إليك أسألك.
[١]في البحار: «بفضلها».
[٢]كذا في الأصل و البحار.
[٣]من آية ٥٧ سورة الكهف.
[٤]في المستدرك: «فأما إذا أبيت».
[٥]من آية ٤٤ سورة الحجر.
[٦]نقله المجلسي (رحمه الله) في المجلد العشرين من البحار في باب ليلة القدر و فضلها (ص ١٠٠- ١٠١) و نقله المحدث النوري (رحمه الله) في المستدرك في باب تعيين ليلة القدر من كتاب الصيام (ج ١، ص ٥٨٣- ٥٨٤».
[٧]في الأصل: «فسأله».
[٨]في البحار: «بالطين».
[٩]في الأصل: «من أهل رعيتي».