الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٨٣ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
و النّوم يغلب السّكر، و الهمّ يغلب النّوم، فأشدّ خلق ربّك الهمّ[١].
و عن الشّعبيّ قال:
قال عليّ بن أبي طالب- عليه السّلام-:سلوني: فجثا شريح لركبتيه ثمّ سأله فقال له عليّ- عليه السّلام-: أنت أقضى العرب[٢].
و عن الأصبغ بن نباتة[٣]أنّ رجلا سأل عليّا- عليه السّلام- عن الرّوح قال: ليس
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في رابع البحار في باب ما تفضل على (ع) به على الناس بقوله: «سلوني» (س ١٢٠، س ١٩) و أيضا في المجلد الرابع عشر من البحار في باب نادر بعد باب المعادن (ص ٣٣٥، س ٥).
[٢]هذا الحديث لا أعلم موضعه في البحار، و ببالي أنى رأيته فيه الا أنى لما لم أقيد موضعه في ذلك الوقت حتى لا يفوتني، ففاتني، و من ثم قيل و نعم ما قيل: كل ما حفظ فر و كل ما كتب قر الا
أن ابن عساكر نقله في تأريخه في موضعين من ترجمة شريح (ففي ص ٣٠٤ من المجلد السادس): «روى الخطيبأن شريحا من بنى الرائس، و سائرهم بهجر و حضرموت و لم يقدم الكوفة منهم غير شريح و كان أحد الائمة و كان على يقول له:
أنت أقضى العرب. و قال له بعد ذلك في شيء خطأه فيه: أخطأ العبد الابطر» (و في ص ٣٠٦)، «و قال على يوما لأصحابه: أجمعوا لي القراء، فاجتمعوا في رحبة المسجد، فقال لهم: انى أوشك أن أفارقكم ثم جعل يسألهم و يقول لهم: ما تقولون في كذا؟- و يقولون له: يا أمير المؤمنين ما كذا و كذا؟- فيخبرهم حتى ارتفع النهار و تصدعوا و نفد ما عندهم، و شريح جاث على ركبتيه لا يسأله عن شيء الا قال: كذا و كذا، و لا يسأل شريح عليا عن شيء الا قال: كذا و كذا، ثم قال لشريح: أنت أقضى العرب».
[٣]قال الساروى في توضيح الاشتباه: «أصبغ بفتح الهمزة و سكون الصاد و فتح الباء الموحدة و آخره غين معجمة ابن نباتة بتقديم النون المضمومة على الباء الموحدة و آخره غين معجمة ابن نباتة بتقديم النون المضمومة على الباء الموحدة التميمي الحنظليّ المجاشعي بضم الميم، كان من خاصة أمير المؤمنين عليه السّلام و عمر بعده و هو مشكور».
أقول: هو من خصيصى أمير المؤمنين (ع) و أجلاء أصحابه، و ترجمته مذكورة في كتب الفريقين و هو غنى عن الترجمة لشهرته و وضوح حاله فمن أراد البسط في ترجمته