الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٧٣ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
عنها[١]بائن، و لم يخل[٢]منها، فيقال له: أين؟ و لكنّه أحاط بها علمه، و أتقنها صنعه، و ذلّلها أمره[٣]،و أحصاها حفظه، فلم يعزب عنه خفيّات غيوب المدى[٤]،و لا غامض سرائر مكنون الدّجى[٥]و لا ما في السّماوات العلى و لا الأرضين[٦]السّفلى، لكلّ شيء منها حافظ و رقيب، و كلّ شيء منها بشيء محيط، و المحيط بما أحاط به[٧]منها اللَّه الواحد الصّمد المبدئ[٨]لها لا من شيء، و المنشئ لها لا من شيء، ابتدعها خلقا مبتدئا[٩]يجعل[١٠]لها خلقا آخر بفناء و لم يزل هو كائن[١١]تبارك و تعالى لا تغيّره[١٢]صروف سوالف[١٣]الأزمان و لم يتكاءده[١٤]صنع شيء كان، انّما قال لما شاء[١٥]: كن، فكان، بلا ظهير عليه و لا أعوان[١٦]،
[١]في الكافي و التوحيد: «منها».
[٢]في الأصل: «و لم ينأ».
[٣]هذه الفقرة في الأصل فقط.
[٤]
في الكافي و التوحيد:«خفياتغيوب الهواء».
[٥]
في التوحيد و الكافي:«غوامضمكنون ظلم الدجى».
[٦]في الكافي: «الى الأرضين» و في التوحيد: «و الأرضين».
[٧]قوله «به» في الأصل فقط.
[٨]من هذه الكلمة أي: «المبدئ» الى قوله: «تبارك و تعالى» في الأصل فقط.
[٩]كذا صريحا بصيغة الفاعل.
(١٠ و ١١)- هاتان الكلمتان كذا في الأصل فصورناهما كما كانتا في الأصل، و لعل العبارة كانت هكذا: «فجعل لها خلقا آخر بفناء و لم يزل و هو كائن تبارك و تعالى».
[١٢]كذا في الأصل و الكافي و لكن في التوحيد: «لم تغيره» و هو الأنسب للمقام بقرينة ذكر السوالف.
[١٣]هذه الكلمة في الأصل فقط.
[١٤]هذه الكلمة يمكن أن تقرأ بالمد من باب التفاعل و بالتضعيف من باب التفعل يقال:
تكأدنى الأمر و تكاءدنى شق علي و لذا قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب جوامع التوحيد (ص ١٨٩): «قوله- عليه السّلام-: لم يتكاءده بالمد أي لم يشق عليه، و يجوز يتكأده بالتشديد و الهمزة».
[١٥]في الأصل: «يشاء» و بعدها في التوحيد فقط «أن يكون» اى «لما شاء أن يكون».
[١٦]هذه الفقرة في الأصل فقط.