الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٧٢ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
صفة تنال، و لا حدّ يضرب له فيه الأمثال، كلّ دون صفاته تحبير[١]اللّغات، و ضلّ هنالك[٢]تصاريف الصّفات، و حار في ملكوته عميقات مذاهب التّفكير، و انقطع دون الرّسوخ في علمه جوامع التّفسير، و حال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب، و[٣]تاهت في [أدنى[٤]] أدانيها [طامحات[٥]] العقول [في لطيفات الأمور[٦]]،فتبارك [اللَّه[٧]] الّذي لا يدركه[٨]بعد الهمم، و لا يناله غوص الفطن، و تعالى[٩]الّذي ليس لصفته[١٠]نعت موجود، و لا وصف محدود، و لا أجل ممدود[١١]،و[١٢]سبحان الّذي ليس له أوّل مبتدأ، و لا غاية منتهى، و لا آخر يفنى، فسبحانه[١٣] [هو[١٤]] كما وصف نفسه، و الواصفون لا يبلغون نعته، حدّ الأشياء [كلّها[١٥]] عند خلقه إيّاها[١٦]،ابانة له من شبهها و ابانة لها من شبهه[١٧]،فلم يحلل فيها، فيقال: هو فيها كائن، و لم يبن[١٨]عنها[١٩]فيقال: هو
[١]في بعض نسخ التوحيد: «تعبير» و هو أيضا صحيح كما لا يخفى.
[٢]في الكافي: «هناك».
[٣]حرف العطف في التوحيد فقط.
(٤ و ٥ و ٦ و ٧)- كذا في التوحيد و الكافي.
[٨]في الكافي و التوحيد: «لا يبلغه».
[٩]فن التوحيد: «و تعالى اللَّه».
[١٠]في الكافي و التوحيد بدل الفقرات:
«ليسله وقت معدود و لا أجل ممدود و لا نعت محدود».
[١١]في الأصل: «معدود».
أقول: نظير هذه الفقرات منتشرة في خطب نهج البلاغة ففي الخطبة الاولى منه:
«لايدركه بعد الهمم و لا يناله غوص الفطن الّذي ليس لصفته حد محدود و لا نعت موجود و لا وقت معدود و لا أجل ممدود».
و في خطبة أخرى:
«منوصفه فقد حده، و من حده فقد عده، و من عده فقد أبطل أزله، و من قال: كيف فقد استوصفه، و من قال: أين فقد حيزه».
[١٢]حرف العطف غير موجود في الكافي.
[١٣]في الكافي و التوحيد: «سبحانه» (بلا فاء).
[١٤]كذا في التوحيد و الكافي.
[١٥]كذا في التوحيد و الكافي.
[١٦]في الأصل: «عند خلقها».
[١٧]في الأصل «منه».
[١٨]في التوحيد و الكافي: «لم ينأ».
[١٩]في الأصل: «منها».