الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٤٥ - كلام من كلامه عليه السلام
و الهوينا[١]على أربع شعب، على الهيبة و الغرّة و المماطلة و الأمل، و ذلك أنّ الهيبة تردّ عن الحقّ، [و الاغترار بالعاجل تفريط الأجل[٢]] و تفريط المماطلة [مورّط[٣]] في العمى[٤]حتّى يقدم الأجل[٥]،و لو لا الأمل علم الإنسان حساب[٦]ما هو فيه، و لو علم حساب[٧]ما هو فيه مات خفاتا[٨]من الهول و الوجل.
و الحفيظة على أربع شعب، على الكبر و الفخر و الحميّة و العصبيّة، فمن استكبر أدبر، و من فخر فجر، و من حمى أصرّ[٩]،و من أخذته العصبيّة جار، فبئس الأمر أمر بين ادبار و فجور و إصرار و جور عن الصّراط.
[١]قال ابن الأثير: «في صفته (ص) يمشى هونا، الهون الرّفق و اللين و التثبت، و في رواية: كان يمشى الهوينا تصغير الهونى تأنيث الأهون و هو من الأول» و في تاج- العروس: «و الهوينى تصغير الهونى تأنيث الأهون التؤدة و الرّفق و السكينة و الوقار» و
قال ابن أبى الحديد في شرح هذه الفقرة«وما هي بالهوينى التي ترجو و لكنها الداهية الكبرى».
من كلام أمير المؤمنين (ع) ما نصه: «الهوينا تصغير الهونى التي هي أنثى أهون أي ليست هذه الداهية و الجائحة التي أذكرها لك بالشيء الهين الّذي ترجو اندفاعه و سهولته» و قال التهامي في رائيته المشهورة:
|
«الذلفي ظل الهوينا كامن |
و جلالة الاخطار في الاخطار» |
و حام حول معنى المصراع الثانية من قال بالفارسية:
|
«ازخطر خيزد خطر زيرا كه سود ده چهل |
بر نبندد گر بترسد از خطر بازارگان» |
[٢]ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل.
[٣]كذا في التحف.
[٤]في الأصل: «العمل».
[٥]«حتىيقدم الأجل» في الأصل فقط.
(٦ و ٧)- في الأصل في الموضعين: «حسب».
[٨]قال الطريحي (رحمه الله) في مجمع البحرين: «و خفت خفاتا مات فجاءة، و منه، مات خفاتا من الهول» و في الصحاح: «خفت خفاتا أي مات فجاءة» و في معيار اللغة: «خفت فلان خفاتا كغراب مات فجاءة، و الزرع و نحوه مات فهو خافت أيضا».
[٩]في الأصل: «و من عمى أضر».