الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٤٧ - كلام من كلامه عليه السلام
الى اللَّه و يعترف بذنبه و يصدّق بالحسنى، و لا يهلك على اللَّه الّا هالك [فاللَّه اللَّه[١]] ما أوسع ما لديه من التّوبة و الرّحمة و البشرى و الحلم العظيم ...! و ما[٢]أنكر ما عنده[٣]من الأنكال و الجحيم و العزّة و القدرة و البطش[٤]الشّديد، فمن[٥]ظفر بطاعته[٦]اجتلب[٧]كرامته، و من ذلّ[٨]في معصيته ذاق و بال[٩]نقمته، هنالك عقبى الدّار[١٠].
لا يخشى أهلها غيرها و هنالك خيبة ليس لأهلها اختيار نسأل اللَّه ذا السّلطان العظيم و الوجه الكريم الخير، و الخير عاقبة للمتّقين و الخير مردّ يوم الدّين[١١].
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا إبراهيم، قال: و حدّثنى أبو زكريّايحيى بن صالح الحريري.
[١]في التحف فقط.
[٢]في الأصل: «و من».
[٣]في التحف: «لديه».
[٤]في الأصل: «السلطان».
[٥]في الأصل: «و من».
[٦]في التحف: «بطاعة اللَّه».
[٧]في التحف: «اختار».
[٨]في التحف: «و من لم يزل».
[٩]في التحف: «و بيل».
[١٠]كلمة «الدار» غير موجودة في الأصل. و الى هنا انتهى ما في التحف.
[١١]نقلها المجلسي (رحمه الله) في الجزء الأول من المجلد الخامس عشر من البحار في باب دعائم الإسلام و الايمان و شعبهما (ص ٢٠٩، س ٣٤) بعد نقلها من كتاب تحف العقول بتمامها قائلا بعدها ما نصه:
«كتابالغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي بأسانيد عنه- عليه السلام- قال قال على- عليه السلام-أما بعد فان اللَّه شرع الإسلام فسهل شرائعه لمن ورده.
و ساق الحديث نحو ما مر [من التحف] الى قوله: «هنالك عقبى الدار» لا يخشى أهلها: فساق ما في المتن الى قوله: «يوم الدين»).
ثم لا يخفى أن السيد الرضى- رضى اللَّه عنه- نقل صدر هذه الخطبة الى قوله: «و الجنة سبقته» في باب المختار من الخطب من نهج البلاغة (انظر ج ٢ من شرح ابن أبى الحديد، ص ٢١٩) و نقل قطعة منها في باب المختار من الكلم القصار (ج ٤ من الشرح المذكور، ص ٢٥٤- ٢٥٥) الى قوله: «هلك فيهما» قائلا بعده: «قال الرضى- رحمه اللَّه تعالى: و بعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الاطالة