الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٣٠ - في عماله عليه السلام و أموره
باذن اللَّه سمانا غير متعبات و لا مجهدات، فيقسمن[١]على كتاب اللَّه و سنّة نبيّه، فانّ ذلك أعظم لأجرك و أقرب لرشدك[٢]فينظر اللَّه اليها و إليك و الى جهدك و نصيحتك لمن بعثك و بعثت في حاجته، و انّ رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- قال: ما نظر اللَّه الى وليّ يجهد نفسه لإمامه بالطّاعة و النّصيحة الّا كان معنا في الرّفيق الأعلى[٣].
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، قال: و أخبرنا ابن
- و زاد على ذلك في مرآة العقول في شرح الحديث (انظر ج ٣، ص ١٩٢): «و انما أوردت هذه اللفظة في كتابي لانى سمعت جماعة من أصحابنا الفقهاء يصحفونها (انتهى كلامه)» و قال الفاضل الأستراباديّ: «قوله: و يروح و يعنق أي الرسول و الضمائر كلها يرجع الى رسول المصدق و حينئذ لا يتوجه تخطئة بعض الأذكياء عليه و تشنيعه على الفقهاء، و في وصية أخرى منه: «و أرح بدنك و روح ظهرك» مؤيد لهذا المعنى، و قال في النهاية:
«فانطلقوامعانقين أي مسرعين من عانق مثل عنق إذا سارع و أسرع».
- في النهج و المستدرك: حتى تأتينا» و في ثامن البحار: «حتى يأتينا بها».
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج: «وجه التكرار في قوله: فيقسمن على كتاب اللَّه و سنة نبيه فان قوله: نضعه حيث أمر اللَّه تكرار للمعنى الأول هو على ما أظن أنه (ع) أحب ان يحتاط و يدفع الظنة عن نفسه فان الزمان قد كان في عهده فسد و ساءت ظنون الناس لا سيما مع ما رآه من عثمان و استئثاره بمال الفيء (نقلناه على سبيل التلخيص و الاختصار)».
[٢]نقله في نهج البلاغة الى هنا و زاد عليه قوله: «ان شاء اللَّه».
[٣]نقله المجلسي (رحمه الله) في المجلد العشرين من البحار في باب أدب المصدق (ص ٢٤) و نقله غيره أيضا في غيره، و لما كانت الإشارة الى مواضع نقله و موارد زياداته في سائر الكتب مفيدة جدا بنينا الأمر على البحث عن الحديث في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٢٣).