الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٠٨ - سيرته عليه السلام في نفسه
قدم على عليّ- عليه السّلام- وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤساء الخوارج يقال له: الجعدة[١]بن نعجة فقال له في لباسه: ما يمنعك[٢]أن تلبس؟- فقال: هذا أبعد لي من الكبر و أجدر أن يقتدى بى المسلم، فقال له: اتّق اللَّه فانّك ميّت قال: ميّت؟! بل و اللَّه قتلا ضربة على هذا[٣]يخضب هذه، قضاء مقضيّا و عهدا معهودا، وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى[٤].
[١]كذا في المستدرك و مسند ابن حنبل و العمدة لابن بطريق لكن في الأصل و البحار «الجعد». و في القاموس: «و بنو جعدة حي منهم النابغة الجعديّ» و في تاج العروس: «الحي من قيس و هو أبو حي من العرب و هو جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة» و في القاموس أيضا: «و سموا جعدا و جعيدا» و في تاج العروس:
«وقيل: هو الجعيد باللام».
[٢]في الأصل: «يمسك» و الظاهر أنه تصحيف: «يمنعك» و قال المحدث النوري (رحمه الله) في هامش المستدرك بعد نقله: «كذا في النسخة، و العلامة المجلسي نقل الخبر في البحار هكذا «في لباسه؛ فقال: هذا أبعد» و أسقط ما بينهما و الظاهر أنه كان في نسخته كذلك فأسقطه من البين» و قال أيضا هناك: «ثم انى وجدت الخبر في مسند ابن حنبل، و نقله ابن بطريق في العمدة هكذا:
«حدثناعبد اللَّه، حدثني على بن حكيم الأودي، أنبأنا شريك، عن عثمان بن أبى زرعة، عن زيد بن وهب قال:قدم على على- عليه السّلام- قوم من أهل البصرة من الخوارج فيهم رجل يقال له: الجعدة بن نعجة فقال له: اتّق اللَّه يا على فإنك ميت، فقال على- عليه السّلام- بل مقتول ضربة على هذا تخضب هذا يعنى لحيته من رأسه عهد معهود و قضاء مقضيوَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى،و عاتبه في لباسه فقال: مالك و اللباس؟- هو أبعد من الكبر و أجدر أن يقتدى به المسلم.و في العمدة:و عاتبه قوم في لباسه فقالوا:
ما يمنعك أن تلبس؛.
الى آخره».
أقول: عثمان بن أبى زرعة الواقع في سند مسند ابن حنبل هو عثمان الأعشى المذكور في سند الغارات كما تقدم آنفا.
[٣]في الأصل و البحار: «على هذه».
[٤]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ما جرى بينه و بين ابن الكواء