شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٠٣ - غرر في إشارة إجمالية إلى الأفلاك الجزئية
[١١٩] غرر في إشارة إجماليّة إلى الأفلاك الجزئيّة [١]
الفلك الكّلي ما به تنضبط [٢] إحدى الحركات التسع، و الجزئي ما ليس
[١] الأفلاك التسعة الكلية في الهيأة المجسمة تنتهي بالتحليل إلى أربعة و عشرين فلكا و هي الفلك الأطلس، و فلك الثوابت، و فلكان للشمس، و ثلاثة أفلاك لكل واحد من الزهرة و المريخ و المشتري و زحل، و أربعة أفلاك لكل واحد من القمر و عطارد.
و أما الأفلاك عند الجمهور من المهندسين المقتصرين على الدوائر أي الأفلاك الغير المجسّمة فأربعة و ثلاثون فانهم مقتصرون من الفلك التاسع و الثامن على دائرتين متقاطعتين هما منطقتاهما، و يوردون للشمس دائرتين، و للقمر أربع دوائر، و لكل من العلوية و الزهرة خمس دوائر، و لعطارد ست دوائر كما هو محرّر و مبرهن في شروح التذكرة، و شرح الفاضل الرومي على الملخّص في الهيأة للجغميني الخوارزمي، و الدرس الثامن عشر من «دروس معرفة الوقت و القبلة» و غيرها. (ح. ح)
[٢] قد فسّر الفلك الكلّي من قبل في غرر في تحقيق ماهية المثل (ج ٢/ ٢- ص ٧١٣) بقوله: «يقولون الفلك الكلّي و يريدون به المحيط»؛ و نحوه ما تقدّم في مفتتح هذه الفريدة حيث قال: «و الفلك الكلي و الجزئي/ يعني به المشمول و السعي»؛ ثم قال هاهنا: «الفلك الكلي ما به تنضبط إحدى الحركات التسع ...» و لا يخفى عليك أن أفلاك الخمسة المتحيّرة بعضها محيط على بعض، و أن حركات السيارة تنضبط بجميع حركات أفلاك كل واحد منها من المحيط و المحاط. على أن الفلك المحيط على الإطلاق هو الأطلس فقط فيلزم على تفسير الكلى بالمحيط و السعي أن يكون الأطلس وحده كليا دون الأفلاك الثمانية الأخرى. ثم بالأطلس تنضبط الحركة اليومية فقط دون غيرها من الحركات الأخرى.
فالصواب أن يفسّر الفلك الكلي بالكلي المجموعي، مثلا يقال في الهيأة المجسّمة: فلك القمر، و فلك عطارد، و فلك الزهرة، و هكذا إلى الفلك التاسع نحو أن تقول: الهياكل التسع، ثم في مقام التشريح و بيان علل حركاتها و ضبطها يفصّل ما سوى الثامن و التاسع إلى عدة أفلاك بعضها محيط على بعض، و بعضها ليس كذلك كالتدوير مثلا.
و لمزيد التوضيح ننقل بعض عبارتنا في المقام عن الدرس الواحد و الستين من كتابنا الفارسي «دروس هيئت و ديگر رشتههاى رياضى» و هي ما يلي: