شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥٩ - بنيان
فما هو به بالفعل صورة، و ما به بالقوة هيولى.
و بيانه: على النظم القياسي هو أن الجسم بالفعل من حيث ذاته، و كلّ ما هو كذلك لا يكون بالقوّة، ثم نجعل نتيجة هذا القياس كبرى، لقياس آخر من الشكل الثاني هو أن الهيولى بالقوة، و لا شيء من الجسم الموجود بالقوّة ينتج لا شيء من الهيولى بالجسم الموجود [٦٢] و ينعكس إلى المطلوب. [٦٣] [٦٤]
[٦٢] توضيحه: لا شك أن في الجسم قوة على أن توجد منه أمور كثيرة، فتلك القوة إما أن تكون نفس حقيقة الجوهر المتصل، أو ثابتة في أمر يقارنها، أو قائمة بذاتها، فلو كانت هي بعينها نفس الاتصال المصحّح لفرض الأبعاد حتى يكون الجوهر المتصل بعينه نفس القوة لأشياء كثيرة مما يطرأ للجسم فيلزم أن يكون إذ فهمنا الاتصال الجوهري فهمنا أنه استعداد لأمور كثيرة و ما أمكننا تعقّل الاتصال دون تعقل هذه الأشياء و ليس كذلك.
و قوله: «و ينعكس إلى المطلوب» و المطلوب هو لا شيء من الجسم الموجود بهيولى.
و اعلم أن في الفصل الرابع من الفن الثاني من الجواهر و الأعراض من الأسفار أبحاثا مفيدة في المقام حيث قال: «و فيها أبحاث من وجوه: الأول ما ذكره بعض شيعة الأقدمين نيابة عنهم ...» (ط ١ من الرحلي- ج ٢- ص ١٣١- ١٣٤).
ثم إن في إثبات الجوهر الهيولاني سوى المسلكين المذكورين أدلة عديدة مذكورة في المطوّلات بيّناها على قدر وسعنا في كتابنا «مفاتيح الأسرار لسلّاك الأسفار» و هو تعليقاتنا على أسفار صدر المتألهين.
و اللازم علينا في هذه التعليقات على الأسفار و على هذا الكتاب هو تحبير ما لعلّها تجدي في بيان العبارات و إيضاحها، و إلا فالأمر في الجسم الطبيعي هو ما أومأنا إليه غير مرة من أنه مؤلف من الأجزاء الذريّة، و بعد الايتلاف يصير قابلا لعروض أحوال طارية عليه فتدبر. (ح. ح)
[٦٣] و هو خلاف ما قال الإشراقيون: «إن الجسم هو هيولى كما أنه هو الصورة و الجسم».
[٦٤] الأسفار، ج ٥، ص ١١٠ و أيضا شرح الهداية الأثيرية، ص ٤٥. (م. ط)