شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٠٩ - الفريدة الأولى في حقيقة الجسم الطبيعي
ذلك في «حواشي الأسفار» [١٤] [١٥].
إن قلت: كيف يكون الجسم هناك عرضا ذاتيا للموضوع و المسألة الجسم موجود قلت: بل المسألة الموجود جسم، و لا سيّما على أصالة الوجود [١٦] [١٧] و اعتباريّة الماهيات.
فلو اعتبر بالنسبة إلى الجسم الطبيعي المتغيّر و المقدار المحتجب الغير الحاصر و العدد المتكاثر كان بمحض اعتبار المعتبر، فإن هذه بما هي هي بشرط لا بالفطرة و الطبيعة في نفس الأمر للتغيّر و التغاير المذكورين، فأحوالها لم يكن أحوال حقيقة الموجود المطلق الذي هي حقيقة الوجود، فلم يكن من العلم الإلهي بل عدوا الطبيعيات و الرياضيات علوما على حدة، بل المنطقيات و الخلقيات أيضا عدوها على حدة.
فإن المنطقيات علم آلي و آلة العلم بما هي آلة ليست بعلم كسائر العلوم الآليّة و أيضا المبتدءون و المشتغلون بالمنطق يبحثون عن الكلية و الجزئية و النوعية و الجنسية و المعرفيّة و الحجّية و غيرها بما هي في نفوس جزئية، و قوى جسمانية للمعروضات الجسمية و المقادير و المتكثرات التعليمية فهي أحوال الموجود المتخصّص تخصصا طبيعيا أو تعليميا، و الخلقيات أحوال النّفس المتعلقة بالجسم الطبيعي، و النفس بما هي نفس متعلقة بالطبيعة من موضوعات العلم الطبيعي. (ح. ح)
[١٤] و لنا أيضا- بفضل اللّه سبحانه و إحسانه- تعليقات مفيدة أنيقة و تحقيقات منيفة دقيقة حول مطالب الفصل الأول من الأسفار في موضوعية نفس الوجود للعلم الإلهي، فراجع (الأسفار- ج ١ بتصحيح الراقم و تعليقه عليه- ص ٣٧- ٥٦). (ح. ح)
[١٥] ناظر إلى الفصل الأوّل من المرحلة الأولى من السفر الأول من الأسفار، ج ١، ص ٣٣، ط ٣، دار إحياء التراث العربي، بيروت. (م. ط)
[١٦] فإن الماهيات حينئذ عوارض و الوجودات الخاصة معروضات لا عوارض محمولة بالضميمة، بل الماهية عارضة بمعنى الخارجة المحمولة، إذ ليس لها في ذاتها إلّا شيئية الماهية لا شيئية الوجود فعروضها للوجودات كعروض الموجود بمعنى وجود منشإ الانتزاع لمعروضه و بهذا المعنى قيل:
|
جمله يك ذات است، امّا متصف |
جمله يك حرف و عبارت مختلف |
|