شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٤٠ - غرر في كائنات الجو
[١٢٥] غرر في كائنات الجوّ [١]
و هي مركبات غير تامة [٢] و يقال لها: الآثار العلوية رطب من الأجسام كالبحار
[١] كائنات الجو را در فارسى «نيور نيوار» گويند. در برهان قاطع گويد: نيور بر وزن زيور به معنى كائنات باشد، و نيوار بر وزن ديوار ما بين زمين و آسمان را گويند و بعربى جوّ خوانند، و نيور نيوار بكسر راى بىنقطه در چهارم به معنى كائنات جو است، يعنى چيزهايى كه در ميان زمين و آسمان بهم مىرسند همچو قوس قزح و شهب و نيازك و ذوات الأذناب و برف و باران و مانند آن، چه نيور به معنى كائنات، و نيوار به معنى جو باشد .. (ح. ح)
[٢] و الشيخ عبّر عنها في النجاة بالمركبات الناقصة، و المصنف ناظر إلى عبارة صدر المتألهين في شرح الهداية حيث قال: «كائنات الجوّ هي مركّبات غير تامّة المزاج يحدث أكثرها في الهواء بين الأرض و السماء، و تقال لها الآثار العلويّة أيضا ...» (ط ١- ص ١٦٨). و المصنف في هذه الغرر ناظر إلى الهداية و شرح صدر المتألهين عليه.
ثم المركب إما تام أو غير تام: و المركب التام هو الذي تكون له صورة نوعية تحفظ تركيبه زمانا معتدّا به و هو منحصر في المواليد الثلاث- أي النبات و الحيوان و المعدن- و ذلك لأن التركيب لا يكون إلا من بسائط تتصغّر أجزائها و تتماس متفاعلة حتّى تستقرّ على كيفيّة متوسطة وحدانيّة تستعد بها لأن تفيض عليها من المبدء صورة حافظة لتألّفها لكون العناصر مستدعية بالذات للافتراق، فتلك الصورة إن لم يصدر عنها أثر في المركب إلا الحفظ المذكور فهي الصورة المعدنية و الجسم المركب المتنوّع بها معدن، و إن صدرت عنها مع الحفظ التغذية و التنمية لا غير فهي النفس النباتيّة و الجسم المركب المتنوع بها نبات، و إن صدر عنها الحسّ و الحركة الإرادية مع ما يصدر من النفس النباتية فهي النفس الحيوانية و الجسم المتنوع بها حيوان، و الحيوان إن تعلّقت به نفس مجرّدة هي مصدر للنطق و إدراك الكلّيات فهو الإنسان و إلا فهو الحيوان الأعجم.
و المركب الغير التام هو المركب الذي لا تكون له صورة نوعية تحفظ تركيبه زمانا معتدّا به سواء لم تكن لها صورة نوعية كالممتزج من الماء و الطين إذ ليست له صورة مغائرة لصور بسائطها، أو كانت