شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٩٨ - غرر في أن المقولات التي تقع فيها الحركة كم هي
المذكور جار في العرضي المحمول بالضميمة مثل الأبيض و الأسود في الأجسام.
الرابع التوجه بالفرق بين الجوهر و الجوهري و كذا العرض و العرضي بوجه آخر، و هو أن الجوهر جوهر في نفسه و لا يتغير كونه جوهرا بالمقايسة إلى شيء آخر لأنه ليس من باب المضاف، و كذا العرض، و أما كون الشيء جوهريا فهو من باب المضاف. و الأمور النسبية التي لها هويات دون الإضافة مما لا يستنكر اختلاف إضافتها باختلاف ما يقاس إليه فصور البسائط مقومة للبسائط و خارجة عن حقيقة كل من المواليد المعدنية و النباتية و الحيوانية و إن احتيجت إليها في حفظ كيفية المزاج المتوقف على الامتزاج بينها. و كذا الكلام في صورة النبات فإنها مقومة للنبات لكن القوى النباتية من خوادم النفس الحيوانية و فروعها الخارجة عن حقيقة النفس و وجودها شرط في وجود الحيوان و ليس بمقوّم داخلي.
و الغرض من هذا المطلب أن اتحاد العرض بالعرضي الذي هو محطّ النظر في هذا الدليل غير العرضي بالمعنى الذي كان الشيء في نفسه مع قطع النظر عن النسبة هوية جوهرية، و مع لحاظ النسبة جوهري و عرضي فتبصّر.
المطلب الخامس الذي هو محطّ النظر في هذا الدليل أن الفرق بين العرض و العرضي ليس بمجرّد أن أحدهما مبدأ الاشتقاق و الآخر هو المشتق فإنه فرق لفظي بل بأن وجود السواد مثلا إذا أخذ لا بشرط أي أنه درجة من وجود موضوعه و أنه ظهور ذلك الوجود فهو عرضي لأن العرضي هو الخارج المحمول و الحمل هو الاتحاد في الوجود، و إذا أخذ وجوده بشرط لا أي أنّه وجود ناعتي و وجود الموضوع وجود منعوتي و أحدهما زائد على الآخر و إن كان زائدا متصلا بل لازما إذ فرق بين أن يكون الشيء مع الشيء و أن يكون الشيء نفس الشيء فهو عرض، فالعرض و العرضي متحدان بالذات متغايران بهذا الاعتبار، فالتبدل القائل به القوم في المقولات الأربع من الأعراض تبدّل في العرضيات، و التبدّل فيها تبدّل في الجواهر المعروضات لأن حكم أحد المتحدين حكم الآخر.
فنقول: إنما يعلم بالغور في المطالب المذكورة أن التبدّل في الأعراض عين التبدل في العرضيات، و التبدّل في العرضيات عين التبدّل في المعروضات الجوهرية بمقتضى الحمل.
و قد حرّرنا في الرسالة الفارسية المذكورة في أدلّة الحركة الجوهرية فذلكة البحث و التنقيب عن هذا الدليل بما يلي: «بيان اين برهان به نحو خلاصه اين كه: اعراض محمول بالضميمه به حسب وجود خارجيشان كه ظهورات موضوعاتشان مىباشند در حقيقت عرضياتاند كه اتحاد عرضي با عرض است. مثلا بياض خارجى خود ابيض است زيرا كه موضوع بياض بايد به بياض ابيض بوده باشد، خود بياض به ابيض بودن سزاوارتر است، و صيغه مشتق فقط به لحاظ و اعتبار صحت حمل و نعت غير بودن است نه اين كه در صيغه مشتق اخذ ذات معتبر باشد، پس عرض و عرضى بالذات متحدند- يعنى عرض و عرضى بذات و حقيقت واحد باشند و به اعتبار لابشرطيت و بشرطلائيت مختلف- و اعراض محمول بالضميمه دامنه وجودى جواهرند و با آنها اتّحاد وجودى