شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٨٨ - غرر في أن المقولات التي تقع فيها الحركة كم هي
الإسلاميين على ما اطّلعنا.
و قد ابتنى على هذه المسألة مسائل مهمّة [٢٧] كحدوث العالم الطبيعي بشراشره
الفلاسفة اليونانية ...»، و بعد نقل كلامه قال: «و ممّا يدل على ذلك رأي زينون الأكبر و هو من أعاظم الفلاسفة الإلهيين ...»، و بعد نقل كلامه قال: «و سننقل أقوال كثير من أساطين الحكماء الدالّة على تجدّد الأجسام و دثورها في مستأنف الكلام إن شاء اللّه تعالى. ثم قال بعد ذلك: «و لنا أيضا رسالة معمولة في حدوث العالم بجميع ما فيه حدوثا زمانيا، و من أراد الاطلاع على ذلك فليرجع إلى تلك الرسالة ...» (الأسفار- ط ١، من الرحلي- ج ١- ص ٢٣٣). (الأسفار، ج ٣، ص ١٠٨، ط بيروت) أقول: يعني بقوله مستأنف الكلام ما في الفن الخامس من الجواهر و الأعراض من الأسفار حيث قال في أول الفصل الخامس منه: «في نبذ من كلام أئمة الكشف و الشهود من أهل هذه الملّة البيضاء في تجدّد الطبيعة الجرميّة ...» (الأسفار ط ١، من الرحلي- ج ٢- ص ١٧٦). بل ذكر في فصول الفن المذكور عدة من أعاظم الحكماء من القدماء القائلين بتجدّد الطبيعة الجرمية و نقل كلماتهم في ذلك.
نعم هو قدس سرّه متفرد في الدورة الإسلامية بتحكيم هذا الأصل الحكيم القويم الذي هو أساس كثير من مسائل الحكمة المتعالية.
ثم قد تمسّك الفريقان- أعني بهما القائلين بتجدّد الأمثال، و القائلين بالحركة في الجوهر الطبيعي- بعدة آيات قرآنية كقوله تعالى: «بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ»، «وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ»، «و يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» و غيرها من الآيات القرآنية الدالّة عليهما مما تجدها في كتابنا «گشتى در حركت» فتبصّر.
تبصرة: تجدّد الأمثال جار في عالم الطبيعة و ما فوقها، و الحركة الجوهرية تختص بعالم الطبيعة فقط، و يجب أن تعلم أن العارف قائل أيضا بالحركة الجوهرية في ما قبل الطبيعة، و لكن الحركة الجوهرية في اصطلاح العارف هي بمعنى تجدّد الأمثال لأن الجوهر في اصطلاحه هو الصادر الأول الذي هو رق منشور لما سواه و ما سواه مطلقا- سواء كان جواهر أو أعراضا على اصطلاح الفيلسوف- أعراض قائمة بذلك الجوهر فتبصّر و راجع في بيان الجوهر و العرض على طريقة العارفين باللّه الفصل الرابع من فصول مدخل شرح العلامة القيصري على فصوص الحكم للشيخ الأكبر حيث يقول: «الفصل الرابع في الجوهر و العرض على طريقة أهل اللّه ...» (ط ١- ص ٢٢).
و اعلم أن للصادر الأول أسامي كثيرة و قد جمعنا من المصادر الأصيلة أكثر من ثمانين اسما له و جعلناها كلمة ٢٢٨ من كتابنا ألف كلمة و كلمة، و كل واحد منها يدل على شأن من شئونه الوجودية. (ح. ح)
[٢٧] يعني أنّ صدر المتألهين قد ابتنى على مسألة الحركة في الجوهر الطبيعي مسائل مهمّة. و أقول: لا ريب أن مسألة الحركة الجوهرية على أساس الحكمة المتعالية أوجبت تحوّلا معجبا في الفلسفة الإلهية، صارت المعرفة بها مفتاح كثير من الحقائق الحكميّة، و قد انتهت تلك الحقائق في كتابنا «گشتى در