شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٨٧ - غرر في أن المقولات التي تقع فيها الحركة كم هي
- الإطلاق- و على اندماج استعملا، أي يطلق التخلخل على الانتفاش و هو أن يتباعد أجزاء الجسم و يداخلها جسم غريب كالقطن المنفوش، و التكاثف على الاندماج و هو أن تتقارب الأجزاء، بحيث يخرج ما بينهما من الجسم الغريب، كالقطن الملفوف بعد نفشه. و أيضا هما على رق القوام و غلظة القوام استعملا و على المعنيين الأخيرين بمشهور صفا، أي سمّهما بالتخلخل و التكاثف المشهوريين.
ثم ما عددناه من الحركة الكمية أنّما هو ما قد سلفا، أي هما بالمعنى الذي ابتدأنا بذكره، أي الحقيقيان منها- فاللام في الحركة للعهد الذكري و من باب وضع كان- ثانيها، أي ثاني المعاني و من باب كيفية ملموسة، ثالثها لقد زكن.
و لمّا فرغنا عن ذكر المقولات الأربع التي تقع فيها الحركة عند القوم، أردنا أن نشرع في بيان الخامسة [٢٥] و هي الجوهر وفاقا للحكيم المحقّق و البصير المحدق «صدر المتألهين» [٢٦] المتفرّد بهذا التحقيق كنظائره ممّن قبله من الحكماء
[٢٥] أقول: قد وفّقنا اللّه الفياض على الإطلاق بتصنيف صحف قيّمة بالفارسية و العربية في الحركة الحبيّة، و تجدّد الأمثال، و الحركة الجوهرية، و قد طبعت كل واحدة منها غير مرة. إحداهما مسمّاة ب «گشتى در حركت»- أي سير في الحركة- تبحث على الاستيفاء عن الحركة الحبيّة و تجدّد الأمثال و الحركة الجوهرية، و ثانيتهما تبحث عن الحركة الجوهرية فقط تحتوي أحدا و عشرين دليلا عليها، و ثالثتها رسالة في تجدّد الأمثال، و رابعتها أصول و أمّهات حول «رسالة في الحركة الجوهرية و التحوّلات الذاتية» على صورة تعليقات عليها، و هذه الرسالة مما أفاضها قلم أستاذنا العلامة السيّد أبي الحسن الحسيني الرفيعي القزويني رفع اللّه درجاته، و خامستها رسالة بالعربية في طائفة من مسائل الحركة الحبية و تجدّد الأمثال و الحركة في الجوهر الطبيعي. و قد أدرجنا هذه الأربع في الصحيفة الأولى أعني بها «گشتى در حركت».
ثم إن لأستاذنا العلّامة الميرزا أبي الحسن الشعراني- رضوان اللّه عليه- مقالة منيفة مفيدة جدّا في البحث عن الحركة الجوهرية أدرجناها فيها أيضا. (ح. ح)
[٢٦] كان مشايخ العرفان من قبل صدر المتألهين قائلين بتجدّد الأمثال، و إنما القول بالحركة في الجوهر الطبيعي قد نشأ من القول بتجدد الأمثال. بل كان كثير من أساطين العلم قبل صدر المتألهين بكثير قائلين بالحركة في الجوهر الطبيعي كما نصّ به هو نفسه في عدة مواضع من كتبه و رسائله منها ما في الفصل الثامن و العشرين من المسلك الثالث من الأسفار حيث قال:
«و في كلمات الأوائل تصريحات به (أي بتجدّد الطبيعة الجوهريّة) و تنبيهات عليه، فلقد قال معلّم