شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٤٥ - غرر في ذكر تعاريف للحركة
أصلا [٣] و هو واجب الوجود بالذات الذي هو واجب الوجود من جميع الجهات الصفاتية و الأفعالية، أو كان بالقوة بالكلية [٤] كالهيولى الأولى التي هي قوّة محضة، و لذا تتحصّل بأية صورة كانت كالخالي عن الألوان المنصبغ بأيّ لون اتفق.
و ما يقال إنه لا يمكن أن يكون الشيء بالقوة من جميع الوجوه حتّى في نفس القوّة. [٥] لا ينافي ما قلنا لأن مرادنا الخلوّ عن جميع الفعليات المقابلة للقوة لا ما يشمل فعلية القوّة أيضا. أو كان ذا وجهين فعلية و قوة. و هذا على قسمين إذا لا بدّ أن يخرج من القوّة إلى الفعل و إلا لكان إيداع القوة [٦] فيه لغوا ضائعا و ذلك الخروج إما دفعة و إمّا تدريجا [٧] [٨] فهو، أي الكون ذا وجهين، و السلوك من وجه إلى وجه
و ضرب من الملائكة، أو بالفعل من بعض الوجوه، و بالقوّة من بعضها ضرورة امتناع كونه بالقوة من جميع الوجوه حتى في كونه موجودا، أو في كونه بالقوة فيكون الوجود أو القوة حاصلا له و غير حاصل له و هذا محال. و من شأن كل ذي قوة أن يخرج منها إلى الفعل المقابل لها إذ لو امتنع الخروج إليه فلا قوة عليه، و ذلك الخروج قد يكون دفعة و قد يكون تدريجا، و هو بالمعنى الأعم يعرض لجميع المقولات لكن الاصطلاح وقع على استعمال لفظ الحركة في ما كان خروجا على التدريج و هذا لا يمكن إلّا في أربع منها كما سيرد عليك». (ح. ح)
[٣] و هذا القسم من الموجود الذي يكون بالفعل من كل وجه يمتنع عليه الخروج عما كان عليه. (ح. ح)
[٤] هذا غير متصور في الوجود إلّا في ما كان له فعلية القوة فيكون فعله مضمنا في قوّته و لهذا من شأنه أن يتحصل و يتقوم بأيّ شيء كان كالهيولى الأولى عند القائلين بها.
قال الشيخ في الموضع المذكور آنفا من الشفاء: «و يستحيل أن يكون شيء من الأشياء بالقوّة من كل جهة لا ذات له بالفعل البتّة» (ط ١ من الرحلي- ص ٣٤- س ١٨)؛ أقول: و ذلك لأنه في كونه بالقوة ليس بالقوة بل بالفعل. (ح. ح)
[٥] و يمتنع كونه بالقوة من جميع الوجوه حتى في كونه موجودا أو في كونه بالقوة للزوم كون الوجود أو القوة حاصلا له و غير حاصل له، لكن وجوده و قوته أيضا بالقوة فلا يكون شيء من الوجود و القوة حاصلا بالفعل. قال بعض الفضلاء في هذا الباب: إن كونه بالقوة عبارة عن الاستعداد الموجود فيه فإذا كان هذا الاستعداد بالقوة لم يكن حاصلا فيكون حاصلا و غير حاصل. (ح. ح)
[٦] إذ من شأن كل ذي قوة أن يخرج منها إلى الفعل المقابل لها إذ لو امتنع الخروج إليه فلا قوة عليه. (ح. ح)
[٧] أي على سبيل الاتصال الحقيقي.
[٨] قال صدر المتألهين: «و هو بالمعنى الأعمّ يعرض لجميع المقولات لكن الاصطلاح وقع على استعمال لفظ الحركة في ما كان خروجا على التدريج و هذا لا يمكن إلا في أربع منها كما سيتّضح. (ح. ح)