شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٦٩ - غرر في أسامي الهيولى
الموضوع الذي أخذناه في المنطق جزء رسم للجوهر. فإن الهيولى لا تكون موضوعا بذلك المعنى البتة. و من جهة أنها مشتركة للصور كلّها تسمّى مادّة و طينة [٤]، و لأنها ينحلّ إليها بالتحليل فيكون هي الجزء البسيط القابل للصورة من جملة المركب تسمّى أسطقسا، و كذلك كل ما يجري في ذلك مجراها، و لأنها يبتدأ منها التركيب في هذا المعنى بعينه تسمى عنصرا. و كذلك كل ما يجري [٥] في ذلك مجراها.»، هذا كلامه.
و ربما لا يراعون [٦] هذه الفروق التي اعتبرت في مفاهيم هذه الأسماء لا في ذات الهيولى. قال صدر المتألهين- قدس سره-: «و ربما يتركون هذه الاصطلاحات فيطلقون لفظ الهيولى على ما للفلك من الجزء القابل و إن كان ذلك القابل أبدا بالفعل. و كذلك يسمّونه مادة مع أن مادة كل واحد من الفلكيات مخصوصة به و آخر الأسما و هو المادة لموضوع العرض، و كذا لما هو متعلق النفوس منتهض فتطلق عليهما أيضا و يقال: لها المادة بالمعنى الأعم و منه قولهم كل حادث له مادة و مدة». [٧]
[٤] لما كان لفظ المادة- معرب مايه- و هو يطلق على ما تتكوّن منه أشياء و تتشعب منه شعب، كالعناصر للمواليد، و العصير للدبس و الخل و الخمر، و كذا الطين لما يتفنّن منه أطلقتا على الهيولى، لأنها مادة الصور و مادة المواد.
[٥] كالأسطقسات الأربع، فإنه كما تنحل إلى الهيولى التركيبات، حتى التركيب الأول ينحل إلى الأسطقسات تركيب المواليد، و كذا الكلام في العنصر.
[٦] بل تركهم أكثر من مراعاتهم إياها. (ح. ح)
[٧] الأسفار، ج ٢، ص ٢٣١، ط بيروت. (م. ط)