شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٦٨ - غرر في أسامي الهيولى
أسماؤها في الاصطلاح تختلف مفهوما بالاعتبارات التي الآن أصف و أذكر.
فعنصر من حيث منها التئما، أي وقع الالتيام، أي يسمّى الهيولى عنصرا من حيث يبتدأ منها التركيب. و أسطقس إذ إليها اختتما، أي من حيث ينتهي و ينحلّ إليها التركيب و موضوع، إذ بالفعل جا قبولا، أي إذ جاءت بالفعل من حيث القبول للصورة، فالموضوع مشترك بين ثلاثة: الهيولى و موضوع العرض أعني المحلّ المستغني و مقابل المحمول- و تذكير جاء للتعبير عنها بالموضوع- و من حيث ما بالقوّة، أي من حيث إنها لم تتلبس بعد بالصورة [٢] و لها قوّة التلبّس هيولى. و للاشتراك، أي لاشتراكها بين ما استعدّه الهيولى من صور- بيان لكلمة ما- فطينة و مدّة، أي مادّة.
قال الشيخ في أوائل «السماع الطبيعي» من «الشفاء» [٣]: «و هذه الهيولى من جهة أنها بالقوة قابلة لصورة أو لصور فتسمّى هيولى. و من جهة أنها بالفعل حاملة لصورة فتسمى في هذا الموضع موضوعا لها. و ليس معنى الموضوع هاهنا معنى
القوة الحيوانية بالإحساس و التحريك، و القوة النباتية بالتغذية و التنمية كلها مما أقيمت مقام الحدود، فكذلك الحال في الهيولى و سائر القوى الانفعالية، و السرّ في الجميع أن أنحاء الوجودات البسيطة لا سبيل إلى معرفتها إلا باللوازم أو بالمشاهدة الإشراقية و أن ذا الحد المنطقي المركب من الجنس و الفصل ليس إلا الماهية الكلية النوعية ...» انتهى ملخصا (الأسفار- ط ١- ج ٢- ص ١١٨- س ٦). و في كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي فوائد حول الهيولى فإن شئت فراجعه. (ط ١- ج ٢- ص ١٥٣٤). (ح. ح)
[٢] أي بالصورة المعينة الجسمية أو النوعية في السلسلة العرضية الزمانية أو صور جسميات أو نوعيات فيها، كما قال الشيخ: «لصورة أو لصور و حين ما تلبس بها فهي الموضوع. و أمّا بالنسبة إلى صورة ما، فليست إلّا الموضوع للتلازم بينهما».
و عندي أن لفظ الهيولى اسم ذاتها، لأن ذاتها القوة فقولهم من حيث هي بالقوة هيولى المراد بالقوة، القوة التي في مرتبة وجود ذاتها لا القوة التي في قبولها، للصورة المعينة، و باقي الأسماء أسماء صفاتها الإضافية، و حينئذ لا يكون إطلاق الهيولى على ما للفلك خلاف الوضع الأول، على ما قال صدر المتألّهين «قدس سرّه».
[٣] فراجع الفصل الثاني من المقالة الأولى من طبيعيات الشفاء (ط ١ من الرحلي- ج ١- ص ٦- س ٢٠). (ح. ح)