شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٤٨ - غرر في إثبات الهيولى باصطلاح المشاءين
عنه بالذاتي. و هو أيضا قسمان:
أحدهما [٩]، ما هو فصل مقسم للكم، [١٠] و هو كون الشيء بحيث يمكن أن يفرض فيه أجزاء مشتركة في الحدود، و يلزمه أن لا تكون فيه مفاصل [١١].
و ثانيهما: كون الشيء في حد ذاته بحيث [١٢] يعرضه ذلك الاتصال الكمّي، و يلزمه الجسم التعليمي و يعبّر عنه بكون الشيء في حدّ ذاته [١٣] و [١٤] صالحا لفرض خطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم، و هذا المعنى فصل مقسم للجوهر [١٥]، فبهذا
[٩] أي كون الشيء بحيث توجد بين أجزائه بعد فرض وقوعها حدود مشتركة يكون كل حدّ نهاية لبعض و بداية للآخر، و المتصل بهذا المعنى يطلق على فصل الكم، و من خواصه قبول الانقسام بغير نهاية. و هذا الفصل المقسم يقسم الكم إلى المتصل القار الذي هو المقادير الثلاثة، و غير القار الذي هو الزمان، و إلى الكم المنفصل الذي هو العدد. (ح. ح)
[١٠] أي الكم الجنسي، و أمّا للكم النوعي كالخط فهو فصل مقوم، و كذا الاتصال الجوهري الذي هو مقسم للجوهر الجنسي مقوم للجوهر النوعي كالجسم.
[١١] فإنه لو كان فيه مفاصل لم يكن كمّا متصلا بل هو في حكم الكم المنفصل. (ح. ح)
[١٢] و لا محالة يكون امتدادا جوهريّا، حتى يمكن أن يكون معروض الاتصال الكمي، و ملزوم الجسم التعليمي الذي هو الكمية السارية في جميع الجهات للجسم الطبيعي. و قيد «في حد ذاته»، احتراز عن الهيولى الأولى، فإنها معروضة لذاك و ملزومة لهذا بواسطة الامتداد الجوهري.
[١٣] قيد «في حد ذاته» احتراز عن الهيولى، فإنّها قابلة لفرض خطوط ثلاثة بتوسط الصورة و عن الجسم التعليمي، فإنه صالح لفرض الخطوط بالعرض للصورة كما أنه متصل بمتصليتها. و أيضا سيأتي أن الصورة امتداد مطلق فهي صالحة لفرض خطوط مطلقة، و الجسم التعليمي قدر ذلك الامتداد، فهو صالح لفرض خطوط معيّنة، إذ في مرتبة التعليمي جاء التعين.
[١٤] أي يعبر عنه بكون الشيء في حدّ ذاته و مرتبة ماهيته صالحا لفرض خطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم أي منشأ الانتزاع للامتدادات الثلاثة المتقاطعة، ففي الجسم امتداد جوهري هو الصورة الجسميّة، و امتداد عرضي هو المقدار التعليمي. (ح. ح)
[١٥] أي هذا المعنى فصل مقسم للجوهر يقسّمه إلى متصل بذاته أي الصورة الجسمية، و إلى ما ليس كذلك أي الهيولى الأولى. ثم إنّ هذا المعنى ثابت للجسم في حدّ نفسه إذ هو في تلك المرتبة مصداق لحمل المتصل و الممتدّ مع قطع النظر عن جميع العوارض فاتصاله و امتداده نفس متّصليته و ممتدّيته لا أمر يقوم به فيصير منشأ لصدق المتصل عليه و مصداقا له سواء كان الجسم مجرد الصورة الجوهرية أو مؤلفا منها و من جوهر آخر على اختلاف رأيي أفلاطون و أرسطاطاليس، و الدليل على أن اسم المتصل بهذا المعنى يطلق على الصورة الجوهرية كلام الشيخ الرئيس في أول الفصل الرابع من