شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٢١ - غرر في ذكر الأقوال في حقيقة الجسم الطبيعي
متّفقتها كالسرير [٨] و حينئذ يخرج قول ذيمقراطيس [٩] لأن الجسم كالماء مثلا عنده ليس بمفرد و إن كان بسيطا و نحن قد ذكرناه في جملة الأقوال. و من خصّص الجسم الذي هو محلّ البحث بالمفرد لم يذكره عند تعديد الأقوال فيه فيها.
ثمّ وجه الضبط للأقوال أن يقال: لا شك أن البسيط قابل للانقسام، فلا يخلو إما أن يكون جميع الانقسامات حاصلة فيه بالفعل، و إما أن يكون الجميع حاصلة بالقوّة و إما أن يكون بعضها بالفعل و بعضها بالقوة.
و على الأول: فلا يخلو إما أن تكون تلك الانقسامات التي بالفعل متناهية فهو مذهب جمهور المتكلمين [١٠]، و إمّا أن تكون غير متناهية فهو مذهب النّظام [١١].
و على الثاني: فلا يخلو إما أن تكون الانقسامات التي بالقوة متناهية و هو مذهب محمد الشهرستاني [١٢]، و إما أن تكون غير متناهية و هو مذهب الحكماء [١٣].
و على الثالث [١٤]: فلا يخلو إما أن تكون تلك الأجزاء أجساما و هو مذهب ذيمقراطيس، و إمّا أن لا تكون أجساما [١٥]، فهي إمّا خطوط جوهريّة متّصلة في حدّ
[٨] باعتبار تركيبه من المادة القريبة التي هي قطع الخشب.
[٩] راجع شرح الإشارات و التنبيهات، ج ٢، ص ٧ و ٨. (م. ط)
[١٠] راجع شرح الإشارات و التنبيهات، ج ٢، ص ٧ و ٨. (م. ط)
[١١] راجع شرح الإشارات و التنبيهات، ج ٢، ص ٧ و ٨. (م. ط)
[١٢] في المناهج و البيانات محمد الشهرستاني، ذكره في شرح الإشارات ج ٢ ص ٩. (م. ط)
[١٣] نفس المصدر، ج ٢، ص ٩. (م. ط)
[١٤] الثالث هو قوله: «و إما أن يكون بعضها بالفعل و بعضها بالقوة»، أي ما يكون بعض الانقسامات حاصلا فيه دون بعض يكون فيه أجزاء بالفعل فإمّا أن تكون تلك الأجزاء أجساما و هو مذهب ذيمقراطيس من الفلاسفة المتقدمين. (etircomeD.sotirkomiD - ٤٥٩ ق. م).
قال أبو سليمان المنطقي السجستاني في صوان الحكمة: «كان هو- أي ذيمقراطيس- و بقراط الطبيب الفاضل، في زمن واحد أيام بهمن بن إسفنديار بن كشتاسب. و له مقالات و آراء قد ذكرها الحكماء و العلماء عنه في الكتب. و هو من قدماء الفلاسفة.
و من كلماته: النّاس بالاجتهاد في طلب الأدب أحق منهم بالاجتهاد في ما سواه من عمارة الأرض و تثمير المال، فإنهم إنما يفوزون من ثمرة المال بخصب المعيشة، و أما ثمرة الأدب فإنهم ينالون بها- مع خصب المعيشة- الشرف في الدنيا و النجاة في الآخرة.
و قال: العلم روح، و العمل بدن. و العلم أصل، و العمل فرع». (صوان الحكمة- ط ١- ٢٠٣) (ح. ح)
[١٥] أي لا تكون تلك الأجزاء قابلا للانقسام في الجهات الثلاث بل تلك الأجزاء إما قابلة للانقسام في