شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١١٤ - الفريدة الأولى في حقيقة الجسم الطبيعي
للإيفاء بتمام الحدّ [٣٣] أو الرسم كما أن الغرض الأهمّ من الحدود الاطلاع على الذاتيات لا الامتياز عن جميع ما عدا المحدود فقط و إلّا لتمشّى ذلك من الفصل فقط أو الخاصة خاصة.
ثم المراد بالفرض التجويز العقلي لا التقدير. [٣٤] و إنما لم يكتفوا بالفرض إذ لا يعتبر الفرض بالفعل. [٣٥] و إنما لم يكتفوا بالإمكان قيل [٣٦]: «ليتناول الأفلاك بناء على امتناع الخرق».
و الحق أن التعريف [٣٧] بالحقيقة للصورة الجسمية لأنها الجسم في بادي النظر و الأبعاد أنما يفرض بالذات فيها فهي لا منع من قبلها، و الصورة النوعية الفلكية المانعة من القبول أو هيولاها [٣٨] خارجة عنها، لكن لمّا أريد بالإمكان في التعريف الإمكان بحسب نفس الأمر أي ما لم يلزم من فرض وقوعه محال. [٣٩] زيد قيد الفرض حتّى يتناول الأفلاك.
[٣٣] و للإشعار بأن المعتبر في الجسم قبوله للأبعاد على هذا الوجه و إن كان قابلا لأبعاد كثيرة لا على هذا النحو. (ح. ح)
[٣٤] و إلّا لصدق التعريف على الجواهر المجردة.
[٣٥] و إلّا لم يكن الجسم عند عدم الفرض جسما.
[٣٦] القائل هو الشيخ الرئيس. راجع طبيعيات الشفاء، ج ١، ص ١٢، ط قاهرة و الأسفار، ج ٥، ص ١٠، ط بيروت و المباحث المشرقية (الباب الأول في تجوهر الأجسام) ج ٢، ص ١٢، ط بيروت. (م. ط)
[٣٧] أي المصحح لفرض الخطوط هو الصورة الجسمية و هي الرّكن الركين للجسم، و الجوهر في التعريف إشارة إلى هيولاه فأشير إلى كلا جزئيه.
[٣٨] إشارة إلى قولين:
أحدهما، أن عدم قبول الفلك لبعض صفات العناصر كالحركة المستقيمة و الكيفيات الفعلية و الانفعالية لصورتها النوعية و لذا يقال لها: الطبيعة الخامسة.
و ثانيهما، أنّه لهيولاها المخالفة بالنوع لهيولى العناصر فهيولاها غير قابلة لهذه.
و الحق هو الأول، إذ الهيولى شأنها الانفعال و هي قوة صرفة، و لا ميز في صرف الشيء.
[٣٩] و هو الإمكان الوقوعي فالصورة الجسمية في الفلك و إن قبلت الانفكاك و الحركة المستقيمة، إذا أخذت بشرط لا، إلّا أنها لا تقبلها لا بشرط و هي في نفس الأمر متحدة مع صورته النوعية مأخوذتين لا بشرط و الجنس متحد مع الفصل.