شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٣٩ - م
وتكون في موضع « أَنْ » عند الفراء كقوله تعالى : ( إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ )[١] أي إِلا أن يعبدوا الله. وقال البصريون : هي لام كي : أي وما أُمروا بهذا إِلا لكي يعبدوا الله.
وتكون بمعنى « في » كقوله ( الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ )[٢]. وقيل في قوله ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ )[٣] أي : في طُهْرٍ لم يقع فيه جماع ، فعلى هذا العِدَّةُ الأطهار ، وهو قول الشافعية. وقيل : معناه طلقوهنَّ قبل عدتهنَّ : أي طلقوهن ليَعْتدِدْنَ. والعدة : الحيض ، وهذا قول الحنفية ، كما يقال : تَوَضَّأَ للصلاة ، وتسلَّحَ للحرب. وعن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر أنهم قرؤوا فطلقوهنَّ قبل عدَّتهن [٤].
وتكون بمعنى « إِلى » كقوله ( يَعُودُونَ لِما قالُوا )[٥] و ( سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ )[٦] و ( بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها )[٧].
وتكون بمعنى « إِلا » كقوله تعالى : ( وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ )[٨] أي : إِلا فاسقين. وكما رُوي في قراءة الزهري وعاصم ( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ )[٩] بتخفيف النون في « إِنْ » أي : إِلا ساحران. وكذلك قرأ ابن
[١]سورة التوبة : ٩ / ٣١.
[٢]سورة الأنبياء : ٢١ / ٤٧.
[٣]سورة الطلاق : ٦٥ / ١.
[٤]سورة الطلاق : ٦٥ / ١.
[٥]سورة المجادلة : ٥٨ / ٣.
[٦]سورة الأعراف : ٧ / ٥٧.
[٧]سورة الزلزلة : ٩٩ / ٥.
[٨]سورة الأعراف : ٧ / ١٠٢.
[٩]سورة طه : ٢٠ / ٦٣.