شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٥٥ - ل
[ لا ] : للنفي. ولها مواضع.
تكون للجحد ، كقوله تعالى : ( لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ )[١].
وتكون للتبرئة ، لا تعمل في المعارف ، وتُبنى معها النكراتُ على الفتح بغير تنوين ، كقوله تعالى : ( فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ )[٢] ، وكقوله : ( لا رَيْبَ فِيهِ )[٣] ويجوز إِلغاء « لا » فَيُرْفَع ما بعدها على الابتداء.
وتكون بمعنى « ليس » كقوله تعالى : ( لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ )[٤] بالرفع ، و ( لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ )[٥] ، وكقوله :
|
من صدَّ عن نيرانها |
|
فأنا ابن قيس لا براحُ |
وإِن فُصِل بين « لا » وبين ما تعمل فيه لم يكن إِلا الرفع والتنوين ، وكانت بمعنى « ليس » كقوله تعالى : ( لا فِيها غَوْلٌ )[٦]. وإِن نَعَتَّ النكرة المبنية مع « لا » نصبت النعت منونا كقولك : لا رجلَ صالحاً عندك. ويجوز : لا رجل صالح ، بحذف التنوين يجعلان بمنزلة اسم واحد ويجوز رفعه على النعت للموضع. وإِن أتيت بنعتٍ ثانٍ لم يجز إِلا التنوين ، لأن ثلاثة أسماء لا تكون بمنزلة اسم واحد ، وإِن عطفت على النكرة المبنية لم يكن إِلا التنوين وجاز النصب والرفع ، كقوله [٧] :
|
فلا أب وابناً مثل مروانَ وابنه |
|
إِذا هو بالمجد ارتدى وتَأَزّرا |
[١]سورة النحل : ١٦ / ٣٨.
[٢]سورة المؤمنون : ٢٣ / ١٠١.
[٣]سورة البقرة : ٢ / ٢.
[٤]سورة البقرة : ٢ / ٢٥٤.
[٥]سورة الطور : ٥٢ / ٢٣.
[٦]سورة الصافات : ٣٧ / ٤٧.
[٧]البيت لسعد بن مالك بن ضبيعة من قصيدة له في الحماسة : ( ١ / ١٩٢ ـ ١٩٤ ) ، والخزانة : ( ٢ / ١٨٣ ).