شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٥٦ - ل
ويروى : وابنُ ، بالرفع. فأما « مثل مروان » فمن روى « ابن » بالرفع رَفَعَه ، ومن نَصَب « ابنا » نَصَبَه. ويجوز رفع « مثل » مع النصب أيضاً على أنه خبر « لا » ، لأن خبرها مرفوع كقولك : لا رجلَ أفضلُ منك. ويجوز رفع « مثل » على النعت لموضع « لا ».
وإِن عطفت « بلا » جاز أن تفتح بغير تنوين ، كقولك : لا حول ولا قوة إِلا بالله. وكقراءة أبي عمرو : لا لغوَ فيها ولا تأثيم [١] ويجوز النصب والتنوين كقوله [٢] :
|
لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلّةً |
|
اتَّسَعَ الخَرْقُ على الرّاقِعِ |
ويجوز الرفع ، كقوله [٣] :
لا ناقةٌ لي في هذا ولا جمل
ويجوز نصب ما بعدها ورفع المعطوف كقوله : لا أمَّ لي إِن كان ذاك ولا أب.
وإِن كان ما بعد « لا » مرفوعاً رُفع المعطوف عليه ، كقوله تعالى : ( وَلا تَأْثِيمٌ )[٤].
ويجوز فتح المعطوف ، كقوله :
|
فلا لغوٌ ولا تأثيمَ فيها |
|
وما فاهوا به أبداً مقيم |
وإِن أدخلت « لا » على تثنيةٍ أو جمع نصبت ، كقولك : لا غلامين لك ولا مسلمين لك. وقيل : إِنه بناء وليس بإِعراب. ويجوز : لا غلاميْ لك ولا مسلميْ لك ، بحذف النون بنية الإِضافة. وكذلك قولهم : لا أبا لك ، بإِثبات الألف المراد به الإِضافة ، أي : لا أباك ، فإِن أريد الإِفراد قيل : لا أب له ، بغير ألف.
[١]سورة الطور : ٥٢ / ٢٣.
[٢]هو أنس بن العبّاس السلمي ، والبيت من شواهد سيبويه : ( ٢ / ٢٨٥ ) وشرح الأشموني ( ط ٣ ) : ( ١ / ٦٢٩ ).
[٣]هو عبيد بن حصن الراعي ، وصدر البيت :
فما هجرتك حتى قلت معلنة
( شرح الأشموني : ٢ / ٦٣١ ).
[٤]سورة الطور : ٥٢ / ٢٣.