شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٠١ - ن
[ الإِمساك ] : أمسك عن الكلام.
وأمسك بالشيء : أي تمسك به ، قال الله تعالى : ( وَلا تُمْسِكُوهُنَ ضِراراً )[١] وقال تعالى : ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ )[٢] ، وقرأ أبو بكر عن عاصم الذين يُمْسِكُونَ بالكتاب [٣] ، وقال بعضهم : يقال : مسَّك به ، بالتشديد ، وأمسكه ، ولا يقال : أَمْسَكَ به ، وقوله : ( فَأَمْسِكُوهُنَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ )[٤] قال جمهور الفقهاء : هي منسوخة ، وكانت المرأة إِذا زنت حُبست فنُسخ بقول النبي عليهالسلام : « خذوا عني ، قد جعل الله لهنَّ سبيلاً : البكر بالبكر جلْدُ مئة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جَلْدُ مئة والرجم » [٥].
واختلفوا في الجَلْد في حد الثَّيِّب ، فقال جمهور الفقهاء : هو منسوخ ، وقال قتادة وداود ومن وافقهما : هو ثابت الحكم ، وقال ابن بحر : معنى الآية في إِتيان المرأة المرأة ، لأن ظاهر اللفظ يقتضي ألّا يكون معهن رجل. ولما روي عنه ، عليهالسلام : « مباشرة الرجل الرجل زنى ، ومباشرة المرأة المرأة زنى » [٦] فيكون حد المرأة في إِتيان المرأة حَبْسُها حتى يتوفاها الموت ، أو يجعل الله لهنَّ سبيلاً بالتزويج.
[١]البقرة : ٢ / ٢٣١.
[٢]الممتحنة : ٦٠ / ١٠.
[٣]الأعراف : ٧ / ١٧٠.
[٤]النساء : ٤ / ١٥.
[٥]هو من حديث عُبادة بن الصامت عند مسلم في الحدود ، باب : حد الزنى ، رقم : (١٦٩٠) ؛ وأحمد : ( ٥ / ٣١٨ ).
[٦]انظر الحديث ومختلف الأقوال في البحر الزخار : ( حد اللواط ) ( ٥ / ١٤٣ ـ ١٤٤ ).