شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٨٢ - ن
وأصحابه ومن وافقهم : تحل الصدقة لمن لا يملك النصاب ، سواء كان متمكناً من الكسب قويّاً أو ضعيفاً ، وحملوا الخبر على كراهة السؤال للقوي ، وهو أحد قولي الشافعي ، وقولُه الآخر : لا تحل الصدقة للقوي.
قال الشاعر :
|
قد كنت قبل لقائكم ذا مِرَّةٍ |
|
عندي لكل مخاصم ميزانُ |
قال أبو زيد : يقال : إِن فلاناً لذو مِرَّةِ إِذا كان قوياً محتالاً.
والمِرَّة : شدة الفتل.
[ المِلَّة ] : الدِّين ، قال الله تعالى : ( مِلَّةِ إِبْراهِيمَ )[١].
[ المِنَّة ] : اليد والصنيعة.
والمِنَّة : الامتنان ، يقال : المِنَّة تَهْدِم الصنيعة.
[ مِن ] : حرف خفضٍ لابتداء الغاية ، كقولك : خرجت من مكة إِلى المدينة.
وتكون للتبعيض.
وتكون لبيان الجنس.
وتكون زائدة.
قال الله تعالى في الأُولى : ( وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ )[٢]
وقال في الثانية : ( مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ )[٣] ونحوه.
وقال في الثالثة : ( قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ )[٤].
وقال في الرابعة : ( هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ )[٥].
[١]البقرة : ٢ / ١٣٠ ، ١٣٥ ، آل عمران : ٣ / ٩٥ وآيات أخرى.
[٢]آل عمران : ٣ / ١٢١.
[٣]المائدة : ٥ / ٦٦.
[٤]الإِنسان : ٧٦ / ١٦.
[٥]سورة فاطر : ٣٥ / ٣.